الأحد، أكتوبر 18، 2009

الإمام الحسن (صلوات الله وسلامه عليه) يفضح معاوية وعمرو ابن العاص (بسند صحيح)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن (صلوات الله وسلامه عليه) من طبقاته الكبرى :

أخبرنا يزيد بن هارون ( ثقة متقن عابد ) ، قال : أخبرنا حريز بن عثمان ( ثقة ثبت ) ، قال : حدثنا عبدالرحمن بن أبي عوف الجرشي ( ثقة يقال أنه أدرك النبي ص ) ، قال : لمّا بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الاعور السلمي عمرو بن سفيان : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق ! فيزهد فيه الناس .
فقال معاوية : لا تفعلوا ، فوالله لقد رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمص لسانه وشفته ، ولن يعي لسان مصه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو شفتين .
فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية .
فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس ، إن الله هداكم بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم ، وأن يوفر عليكم غنائمكم ، وأن يقسم فيكم فيئكم .
ثم أقبل على معاوية فقال : كذلك ؟ قال : نعم ، ثم هبط من المنبر وهو يقول ـ ويشير باصبعه إلى معاوية ـ : « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » فاشتد ذلك على معاوية .
فقالا : لو دعوته فاستنطقته ، قال : مهلا ، فأتوا فدعوه ، فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص ، فقال له الحسن : أما أنت فقد اختلف فيك رجلان رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك !
وأقبل عليه أبو الاعور السلمي ، فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان ؟ !
ثم أقبل معاوية يعين القوم ، فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعن قائد الاحزاب وسائقهم ، وكان أحدهما أبو سفيان والاخر أبو الاعور السلمي ؟ !

نستفيد من هذه الرواية الصحيحة عند العامة :

(1) طعن عمرو بن العاص ( صحابي ! ) وأبي الأعور عمرو بن سفيان ( عده بعضهم من الصحابة ) في الإمام الحسن عليه السلام سيد شباب أهل الجنة !

(2) اعتراف معاوية بفضل الإمام (ع) وقوة منطقه ، وتكذيب ابن العاص وأبي الأعور له !

(3) تشهد الحادثة بأن الإمام المجتبى (ع) كان مجبوراً على الصلح مضطراً إليه ، وأنه هدف إلى حقن الدماء .

(4) الصلح مشروط بأمور ذكر الإمام منها : "وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم ، وأن يوفر عليكم غنائمكم ، وأن يقسم فيكم فيئكم" .

(5) إشارة الإمام (ع) لمعاوية بقوله تعالى : "وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ" تشبيه له بالكفار الذين أعرضوا عن دعوة الرسول (ص) وجحدوا بالرسالة فكانت الدنيا متاع لهم قبل عذاب يوم القيامة !

(6) الجزء المتبقي من الرواية ... لا تعليق !!

هل للإمام علي عليه السلام أبناء بإسم ابو بكر و عمر و عثمان ؟

هل فعلا سيدنا على سمى أبابكر وعمر وعثمان علما بان المصادر كما جاءت على أحد المواقع هى:
)إعلام الورى : الطبرسي - ص 203
الإرشاد : للمفيد - ص 186
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 213
جلاء العيون : ص182
كشف الغمة : ج2 ص 64
مقاتل الطالبيين : ص 142



الجواب :
الأخ الكريم

أما بخصوص أبي بكر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فلم يعلم أن هذا هو اسمه، فقد أكد الشيخ المفيد في الإرشاد ص186 أن أبوبكر كنيته، لا اسمه أما اسمه فهو محمد الأصغر.
كما لم يعلم أن اسم الخليفة الأول هو أبو بكر ، فقد قال ابن الأثير بعد أن عنونه باسم عبدالله بن عثمان أبوبكر الصديق: "وقد اختلف في اسمه، فقيل: كان عبد الكعبة فسماه رسول الله (ص) عبدالله. وقيل: إن أهله سموه عبد الله. ويقال له عتيق أيضا". (أسد الغابة ج3 ص315 ط دار إحياء التراث – بيروت، الطبعة الأولى 1996م بتصحيح: عادل أحمد الرفاعي)
أما بخصوص عمر بن أمير المؤمنين (ع) فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ج4 ص134 أن الذي جعل هذا الاسم لصيقا به في أوساط عامة الناس هو عمر بن الخطاب، فقد سماه باسمه عندما ولد في أيام خلافته.
ومن المعلوم أن موقع عمر بن الخطاب كخليفة بيده الحكم يسمح له بجعل الاسم الجديد هو المنتشر على ألسن الناس، وأما اسمه الحقيقي فلا يعلم ما هو بالضبط.
وهناك شواهد أخرى تثبت أن عمر قد غير أسماء بعض الأشخاص غير ابن أمير المؤمنين (ع).
مثلا نقل ابن حجر في فتح الباري ج2 ص374:
"وروى ابن سعد بإسناد صحيح إلى نافع قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلا فسماه عمر كثيرا". (وراجع أيضا الطبقات الكبرى ج5 ص14، وتاريخ مدينة دمشق ج50 ص35 و36 ، وعون المعبود ج4 ص3، وتهذيب التهذيب ج8 ص375)
وذكر ابن السني:
"طحيل بن رباح أخو بلال بن رباح وقد سماه عمر خالد بن رباح". (المصنف لابن عبد الرزاق الصنعاني ج1 ص61 الهامش3)
وذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ج6 ص76 بسنده عن محمد بن المنتشر قال:
"كان اسم أبي مسروق: الأجدع، فسماه عمر عبد الرحمن".
وكذلك يستفاد من تاريخ عمر بن الخطاب أنه غير أسماء مجموعة من الأشخاص من الذين كانوا على أسماء الأنبياء!!! وقد يكون عمر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أحدهم.
فقد نقل ابن الأثير في أسد الغابة ج3 ص284 في ترجمة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ما يلي:
"ونشأ عبد الرحمن في حجر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماء من تسمى بالأنبياء وسماه عبد الرحمن".
ولو تجاوزنا ما فات فإن هناك أشخاصا آخرين في الصحابة باسم أبي بكر وعمر وعثمان، فما الدليل على أن أمير المؤمنين (ع) أراد خصوص الخلفاء الثلاثة من جهة حبه لهم؟!
فقد نقل ابن الأثير في باب الكنى من أسد الغابة عن الحافظ أبي مسعود أن هناك صحابيا آخر اسمه أبو بكر. (لو سلمنا بأن اسم الخليفة الأول هو أبو بكر)
كما نقل وجود ثلاثة وعشرين صحابيا باسم عمر سوى عمر بن الخطاب، ومنهم عمر بن أبي سلمة القرشي، وقد ذكر ابن الأثير في ترجمته: "ربيب رسول الله لأن أمه أم سلمة زوج النبي، ….. وشهد مع علي (ع) الجمل، واستعمله على البحرين، وعلى فارس".
فلم لايكون هو المقصود بتسمية أمير المؤمنين (ع) لابنه دون عمر بن الخطاب لو أصر الخصم على أن الإنسان إنما يسمى أولاده بأسماء من يحبهم، لا من أجل رغبته وحبه لذات الإسم.
أما من تسمى باسم عثمان فقد ذكر ابن الأثير تسعة عشر شخصا سوى عثمان بن عفان.
وقد نقل أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين ص55 أن أمير المؤمنين (ع) قال في ابنه عثمان: "إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون". فهذا تصريح في أن بعض من سماهم أمير المؤمنين (ع) من أولاده لم يكن المراد به أحد الخلفاء الثلاثة.
والأهم من كل هذا أن السابر في كتب الحديث والتاريخ يتيقن من موقف أمير المؤمنين (ع) من الخلفاء الذين سبقوه وممن ظلموه وغصبوا حقه، فلا ينفع من يريد إثبات حسن علاقته بهم أن يتشبث بخيوط بيت العنكبوت!!
﴿ وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي


معاوية لعنة الله عليه اللعن الصريح لمعاوية بن أبي سفيان بالسند الصحيح

دائما ما نجد خوارج هذا العصر يحاولون بشتى الوسائل والطرق أن يتستروا على البلايا التاريخية التي تنقض مذهبهم من قواعده

عثرت على هذا القول في أحد المواقع لشيخهم مقبل الوادعي فيما يخص تلاعن الإمام علي ومعاوية بن أبي سفيان

قال الشيخ مقبل الوادعي -: "أما اللعن فلم نجده في شيء من كتب السنة المعتمدة بعد البحث الطويل، وأما الدعاء عليهم فقد صح عنه رضي الله عنه: قال ابن أبي شيبه (2/137): حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، قال: حدثنا عبد الرحمن بن معقل: قال: صليت مع علي صلاة الغداة؛ فقنت، فقال في قنوته: اللهم عليك بمعاوية وأشياعه، وعمرو بن العاص وأشياعه، وأبا الأعور السلمي وأشياعه، وعبدالله بن قيس وأشياعه، قال البيهقي (2/204) وقد أخرج بعضه: صحيح مشهور، وهو كما قال من حيث الصحة؛ فهو على شرط الشيخين" اهـ كلام الشيخ مقبل

والرواية في المصنف كما ذكرها الوادعي

مصنف ابن أبي شيبة - (ج 2 / ص 216)
حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين قال حدثنا عبد الرحمن بن معقل قال صليت مع علي صلاة الغداة قال فقنت فقال في قنوته اللهم عليك بمعاوية وأشياعه وعمرو بن العاص وأشياعه وأبا السلمي (وأشياعه) وعبد الله بن قيس وأشياعه.

ولكن هل فعلا لا أثر للعن في كتب السنة المعتمدة ؟ وبعد البحث الطويل أيضا ؟


يقول الطبري في كتابه تهذيب الآثار

تهذيب الآثار للطبري - (ج 6 / ص 118)
حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى ، قال : حدثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن خالد ، عن عبد الرحمن بن معقل ، قال : صليت خلف علي المغرب ، فلما رفع رأسه من الركعة الثالثة ، قال : « اللهم العن فلانا وفلانا وأبا فلان وأبا فلان » ، قال الأعمش : وكان معنا أبو بردة ، فاستحييت أن أذكر أبا فلان ، فقال أبو بردة : وأبو فلان كان فيهم


سند الرواية :

1- عيسى بن عثمان بن عيسى

قال النسائى : صالح .
قال ابن حجر : صدوق

2- يحيى بن عيسى

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبى عنه ، فقال : كوفى ، سكن الرملة ، مر بالكوفة حاجا ، ما أقرب حديثه
و قال العجلى : ثقة ، و كان فيه تشيع .
و قال مسلمة : لا بأس به ، و فيه ضعف .
قال ابن حجر : صدوق يخطىء و رمى بالتشيع

3- الأعمش (غني عن التعريف)

قال ابن حجر : ثقة حافظ عارف بالقراءات ، ورع ، لكنه يدلس

4- عبد الله بن خالد

وثقه الفسوي وسيأتي

5- عبد الرحمن بن معقل


قال أبو زرعة : كوفى ثقة .
قال ابن حجر : ثقة تكلموا فى روايته عن أبيه لصغره

ولكن مشكلة الرواية إبهام الأسماء

ملاحظة : أبو بردة الذي استحيى منه الأعمش هو ابن أبي موسى الأشعري

فلنتابع



تهذيب الآثار للطبري - (ج 6 / ص 119)
حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي ، قال : أخبرنا إسحاق يعني الأزرق ، عن شريك ، عن حصين ، عن عبد الرحمن بن معقل المزني ، قال : صليت مع علي بن أبي طالب رضوان الله عليه الفجر ، « فقنت على سبعة نفر : منهم فلان وفلان وأبو فلان وأبو فلان »

سند الرواية :

1- تميم بن المنتصر

قال النسائى فى أسماء شيوخه : ثقة .
قال أبو داود : صحيح الكتاب ، ضابط متقن
قال ابن حجر : ثقة ضابط

2- إسحاق الأزرق

قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إسحاق ـ يعنى الأزرق ـ و عباد بن العوام و يزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه . قال : قدم عليهم فى حفر نهر
و كان شريك رجلا له عقل يحدث بعقله . قال أحمد : سماع هؤلاء أصح عنه . قيل :
إسحاق الأزرق ثقة ؟ قال : إى والله ثقة .
و قال يعقوب بن شيبة فى حديث رواه معاوية بن هشام عن شريك : و كان من أعلمهم بحديث شريك هو و إسحاق الأزرق .
قال ابن حجر : ثقة

3- شريك بن عبد الله النخعي


قال ابن حجر : صدوق يخطىء كثيرا ، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة ، و كان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع


أقول : تغير حفظه لا يضر فإسحاق من أعلم الناس بحديثه

4- حصين بن عبد الرحمن


قال أبو حاتم ، عن أحمد بن حنبل : حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : ثقة . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إى و الله .
قال ابن حجر : ثقة تغير حفظه فى الآخر

5- وعبد الرحمن بن معقل قد سبقت ترجمته

أقول :

قد ظهرت لنا المعضلة السابقة حيث أن الملعونون هنا قد تم إبهام أسمائهم أيضا

فمن هؤلاء ؟

لعل الأسماء قد صرح بها الطبري في تاريخه

يقول الطبري في الجزء الرابع من تاريخه


تاريخ الطبري - (ج 4 / ص 52)
فكان أبو موسى يقول حذرني ابن عباس غدرة الفاسق ولكني اطمأننت إليه وظننت أنه لن يؤثر شيئا على نصيحة الامة ثم انصرف عمرو وأهل الشأم إلى معاوية وسلموا عليه بالخلافة ورجع ابن عباس وشريح بن هانئ إلى على وكان إذا صلى الغداة يقنت فيقول اللهم العن معاوية وعمرا وأبا الاعور السلمى وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت لعن عليا وابن عباس والاشتر وحسنا وحسينا

فهل هؤلاء هم من لعنهم أمير المؤمنين في صلاته ؟


قد جاء في رواية شريك عن حصين أنهم سبعة نفر فلنحسب الأسماء هنا لعلهم سبعة أيضا

1- معاوية

2- عمرو بن العاص

3- أبو الأعور السلمي

4- حبيب بن مسلمة الفهري

5- عبد الرحمن بن خالد

6- الضحاك بن قيس

7- الوليد


هم سبعة فعلا


لنكمل

المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 402)
حدثنا قبيصة بن عقبة أبو عامر السوائي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن عبد الله بن خالد العنسي، ثقة، مشهور بالكوفة، كوفي، روى الأعمش عنه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن معقل: أن علياً قنت يلعن فلاناً وفلاناً.


والآن هل بقيت قيمة لما قاله الشيخ الوادعي أنه لم يجد اللعن في كتب السنة المعتمدة ؟

بل وحتى ابن تيمية قد اعترف أن اللعن قد تم

منهاج السنة النبوية - (ج 4 / ص 271)
وأما ما ذكره من لعن علي فإن التلاعن وقع من الطائفتين كما وقعت المحاربة وكان هؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم وهؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم وقيل إن كل طائفة كانت تقنت على الأخرى والقتال باليد أعظم من التلاعن باللسان وهذا كله سواء كان ذنبا أو اجتهادا مخطئا أو مصيبا فإن مغفرة الله ورحمته تتناول ذلك بالتوبة والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك

الوادعي : لم نجده

فكيف وجده شيخك يا شيخ مقبل ؟

وأي توبة تتحدث عنها يا ابن عبد الحليم والرجل يلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين

نختم بهذه الرواية الصحيحة عن ابن عباس

السنن الكبرى للبيهقي - (ج 5 / ص 113)
(أخبرنا) أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى أنبأ عبد الله بن محمد بن الحسين ابن الشرقي ثنا على بن سعيد النسوي ثنا خالد بن مخلد ثنا على بن صالح عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال كنا عند ابن عباس بعرفة فقال يا سعيد مالى لاأسمع الناس يلبون فقلت يخافون معاوية فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال لبيك اللهم لبيك وان رغم انف معاوية اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض على رضى الله عنه

فلماذا يغضب خوارج هذه الأمة عندما نلعن من لعنهم أمير المؤمنين ولعنهم ابن عباس ؟


وإذا كان خالهم معاوية مجتهد مأجور فلماذا يلعنه أمير المؤمنين بل وابن عباس ؟


أم أنكم أعلم بالمجتهدين من أمير المؤمنين ؟


سؤال بريء ؟

السبت، أكتوبر 17، 2009

أنظروا لفعل عمر : تهديد عمر بن الخطاب لفاطمة بنت رسول الله بحرق بيتها !! بسند صحيح كل رجاله ثقات حفاظ .

بسم الله الرحمن الرحيم

أخرج الصنعاني بسند صحيح كل رجاله ثقات ج5ص439ح9758 :
عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال عمر بن الخطاب :
"
ثم إنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة ". راجع تاريخ الطبري ج2ص235. والفصل للوصل للخطيب البغدادي ج1 ص 490 .

وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح كل رجاله ثقات حفاظ ج7ص432ح 37045 :
"
حدثنا محمد بن بشر -الحافظ الثقة- اخبرنا عبيد الله بن عمر -ثقة حافظ- حدثنا زيد بن أسلم -ثقة حافظ إمام- عن أبيه أسلم مولى عمر قال : أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ((( وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت قال فلما خرج عمر جاؤوها فقالت تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ))) فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر " .

( أقول : وأسلم كان معاصرا للحادثة كما نص على ذلك المترجمين له قال الذهبي في طبقات الحفاظ ج1ص24ت32 : " أسلم مولى عمر بن الخطاب أبو خالد ويقال أبو زيد حبشي بجاوي ، أدرك ، ومات سنة ثمانين وله أربع عشرة ومائة سنة ".

فعندما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عمر أسلم 34 سنة تقريبا وقد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وإن ادعى مدعي أنه لم يكن موجودا حينها في المدينة –ولا دليل عليه- فإن الشاهد من الرواية وهو قول عمر بن الخطاب : ( وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت ) بحكم المتصل سندا لأن أسلم مولى عمر وسمع منه فقول عمر هذا يحمل على سماع أسلم له من سيده عمر ، خاصة وأن أسلم راوية تاريخ عمر .

وقد نص علماء الحديث على حمل هذه الرواية وأمثالها على السماع ، فقد ذكر ابن حجر العسقلاني في فتح الباري موردا لذلك في رده على الدارقطني الذي اعترض على رواية في صحيح البخاري أن راويها لم يكن موجودا حين الحادثة فقال في رده العسقلاني إن الراوي للحادثة وإن لم يكن موجودا حينها إلا أنه قد سمع مؤخرا ممن حدثت معه تلك الحادثة فتحمل على سماع الراوي ممن حدثت معه تلك الحادثة وإن لم يصرح في الرواية أنه قد سمع الحادثة منه .

وهذه هي رواية البخاري التي اعترض عليه الدارقطني ، صحيح البخارى ج 5 ص 66 : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض اسفاره ، وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا ، فسأله عمر بن الخطاب عن شئ فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، وقال عمر ابن الخطاب: ثكلتك أمك يا عمر ، نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك ، قال عمر: فحركت بعيرى ثم تقدمت امام المسلمين وخشيت ان ينزل في قرآن ، فما نشبت ان سمعت صارخا يصرخ بى قال فقلت لقد خشيت ان يكون نزل في قرآن وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت فقال لقد انزلت على الليلة سورة لهى احب إلى مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا"

ونقل ابن حجر في مقدمة فتح الباري ص371 اعتراض الداقطني عليها بالإرسال بدعوى أن أسلم مولى عمر لم يكن حاضرا الحادثة :
" قال الدارقطني: أخرج البخاري عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وغيرهما عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسير وعمر معه الحديث في نزول سورة الفتح مرسلا وقد وصله قراد وغيره عن مالك " .

فعقب عليه ابن حجر العسقلاني قائلا : " قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل ، فإن أوله وإن كان صورته صورة المرسل فإن بعده ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر ، ففيه بعد قوله فسأله عمر عن شئ فلم يجبه . فقال عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر فحركت بعيري ثم تقدمت امام الناس وخشيت أن ينزل في قرآن . وساق الحديث على هذه الصورة حاكيا لمعظم القصة عن عمر فكيف يكون مرسلا هذا من العجب والله أعلم ".
وهنا قول آخر لابن حجر العسقلاني يقرر القاعدة السابقة بمورد آخر يروي فيه عروة بن الزبير وهو تابعي ما حصل في زمن رسول الله وهو لم يدرك ذلك الزمن قطعا :

عند شرحه لهذا الحديث :
صحيح البخاري ج2ص896ح 2401 :
(( هشام بن عروة أخبرني أبي ثم أن حكيم بن حزام رضي الله عنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة قال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها يعني أتبرر بها قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما سلف لك من خير ))

قال ابن حجرالعسقلاني في فتح الباري ج5ص169 :
(( قوله أن حكيم بن حزام أعتق ظاهر سياقه الإرسال لأن عروة لم يدرك زمن ذلك لكن بقية الحديث أوضحت الوصل وهي قوله ( قال : فسألت ) ففاعل قال هو حكيم بالحق عروة قال قال حكيم فيكون بمنزلة قوله عن حكيم ))

فعروة بن الزبير لم يعاصر الحادثة - فهي أشكل من رواية أسلم الذي عاصرها ولا نسلم بأنه لم يكن موجودا حين الحادثة- ومع ذلك حكم على الرواية بالاتصال لأن في وسطها يوجد ( قال -أي حكيم- سألت ) وعروة سمع من حكيم بعد زمان الحادثة فتحمل على الاتصال ، وإن لم يعاصر الحادثة .
فرواية حكيم في بدايتها (( أن حكيم بن حزام رضي الله عنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة )) مع أن عروة لم يدرك زمان النبي فكيف يدرك الجاهلية ؟! ومع ذلك هي متصلة لأنه سمع من حكيم بعد الحادثة وإن لم يصرح بسماعه منه ".

فإذن رواية أسلم وإن كان صورتها صورة المرسل إلا أنها متصلة السند لقرينة في داخل الرواية وهي نقله لقول عمر بن الخطاب وتهديده بحرق بيت فاطمة عليها السلام ، وأسلم سمع من عمر فيما بعد. ))


تاريخ الطبري ج2ص233 : " عن إبراهيم النخعي قال : فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا عليا . وعن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلتا السيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ".

وقال محب الدين الطبري في الرياض النضرة ج2ص213 :" قال ابن شهاب الزهري : وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم علي بن أبي طالب والزبير فدخلا بيت فاطمة الوقوف السلاح فجاءهما عمر بن الخطاب في عصابة من المسلمين منهم أسيد بن حضير وسلمة بن بالإجماع بن وقش وهما من بني عبد الأشهل ويقال منهم ثابت بن قيس بن شماس من بني الخزرج فأخذ أحدهم سيف الزبير فضرب به الحجر حتى كسره ويقال إنه كان فيهم عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن مسلمة وإن محمد بن مسلمة هو الذي كسر سيف الزبير "

ثم قال : " وتخلف عن بيعة أبي بكر يومئذ سعد بن عبادة في طائفة من الخزرج وعلي بن أبي طالب وابناه والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنوه في بني هاشم والزبير وطلحة وسلمان وعمار وأبو ذر والمقداد وغيرهم من المهاجرين وخالد بن سعيد بن العاص ".

تاريخ الطبري ج2ص353 والأحاديث المختارة ج1 ص 89 : "قال أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة أو تركته وأن أغلق على الحرب ".


لن أعلق إلا بالآية الكريمة

{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57

صور مثيرة للشفقة من غيرة عائشة

صور مثيرة للشفقة من غيرة عائشة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية عطرة لكم إخواني الأعزاء
غيرتها من خديجة عليها السلام :
ما أخرجه مسلم في صحيحه ج 4 ص 1888 ح 2435 ط دار إحياء التراث العربي ( عن عائشة قالت ثم ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة وإني لم أدركها قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت فأغضبته يوما فقلت خديجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني قد رزقت حبها) وص 1889 ح 2435 عن عائشة قالت ثم ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة لكثرة ذكره إياها وما رأيتها قط ) و( 2437 عن عائشة قالت ثم استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال اللهم هالة بنت خويلد فغرت فقلت وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها )(1) وفي فتح الباري قال ابن حجر ج 7 ص 135 ط دار المعرفة ( وان عائشة كانت تغار من نساء النبي صلى الله عليه وسلم لكن كانت تغار من خديجة أكثر وقد بينت سبب ذلك وانه لكثرة ذكر النبي صلى الله عليه ( وآله)وسلم إياها ووقع في الرواية التي تلي هذه بابين من هذا حيث قال فيها من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وأصل غيرة المراة من تخيل محبة غيرها أكثر منها وكثرة الذكر تدل على كثرة المحبة وقال القرطبي مرادها بالذكر لها مدحها والثناء عليها قلت وقع ثم النسائي من رواية النضر بن شميل عن هشام من كثرة ذكره إياها وثنائه عليها فعطف الثناء على الذكر من عطف الخاص على العام وهو يقتضي حمل الحديث على أعم مما قاله القرطبي قوله هلكت قبل أن يتزوجني ذكر في الحديث الذي بعده قدر المدة وسيأتي البحث فيه وأشارت بذلك إلى أنها لو كانت قوما في زمانها لكانت غيرتها منها أشد قوله وأمره الله أن يبشرها الخ )

غيرتها من زينب :
ومن غيرتها ما أخرجه البخاري ج 2 ص 877 ط دار ابن كثير باب إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره ح 2349 حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس رضي الله عنه ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ثم بعض نسائه فأرسلت إحدى العالمين المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام وقال كلوا وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة وقال بن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثنا حميد حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ) والكاسرة للطبق عائشة (2(

وغيرتها غير منحصرة بأم المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام بل تعدت إلى أم سلمة وزينب وحفصة وصفية وغيرهن
ففي فتح الباري ج 5 ص 124 و 125 ط دار إحياء التراث العربي (قوله باب إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره أي هل يضمن المثل أو القيمة 2349 قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ثم بعض نسائه في رواية الترمذي من طريق سفيان الثوري عن حميد عن أنس أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم طعاما في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها الحديث أخرجه أحمد عن بن أبي عدي ويزيد بن هارون عن حميد به وقال أظنها عائشة قال الطيبي إنما أبهمت عائشة تفخيما لشأنها وأنه مما لا يخفى ولا يلتبس أنها هي لأن الهدايا إنما كانت تهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها قوله فأرسلت إحدى العالمين المؤمنين مع خادم لم صليت على اسم الخادم وأما المرسلة فهي زينب بنت جحش ذكره بن حزم في المحلي من طريق الليث بن سعد عن جرير بن حازم عن حميد سمعت أنس بن مالك أن زينب بنت جحش أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة ويومها جفنة من حيس الحديث واستفدنا منه معرفة الطعام المذكور ووقع قريب من ذلك لعائشة مع أم سلمة فروى النسائي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي المتوكل عن أم سلمة أنها أتت بطعام في صفحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة الحديث وقد اختلف في هذا الحديث على ثابت فقيل عنه عن أنس ورجح أبو زرعة الرازي فيما حكاه بن أبي حاتم في العلل عنه رواية حماد بن سلمة وقال أن غيرها خطأ ففي الأوسط للطبراني من طريق عبيد الله العمري عن ثابت عن أنس إنهم كانوا ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة إذ أتى بصحفة خبز ولحم من بيت أم سلمة قال فوضعنا أيدينا وعائشة تصنع طعاما عجلة فلما فرغنا جاءت به ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها الحديث وأخرجه الدارقطني من طريق عمران بن خالد عن ثابت عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة معه بعض أصحابه ينتظرون طعاما فسبقتها قال عمران أكثر ظني أنها حفصة بصحفة فيها ثريد فوضعتها فخرجت عائشة وذلك قبل أن يحتجبن فضربت بها فانكسرت الحديث ولم يصب عمران في ظنه أنها حفصة بل هي أم سلمة كما تقدم نعم وقعت القصة لحفصة أيضا وذلك فيما رواه بن أبي شيبة وابن ماجة من طريق رجل من بني مسمى عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فصنعت له طعاما وصنعت له حفصة طعاما فسبقتني فقلت للجارية انطلقي فأكفئي قصعتها فأكفأتها فانكسرت وانتشر الطعام فجمعه على النطع فأكلوا ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال خذوا ظرفا مكان ظرفكم وبقية رجاله ثقات وهي قصة أخرى بلا ريب لأن في هذه القصة أن الجارية هي التي كسرت الصحفة وفي الذي تقدم أن عائشة نفسها هي التي كسرتها وروى أبو داود والنسائي من طريق جسرة بفتح الجيم وسكون المهملة عن عائشة قالت ما رأيت صانعة طعاما مثل صفية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت يا رسول الله ما كفارته قال إناء كإناء وطعام كطعام إسناده حسن ولأحمد وأبي داود عنها فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة فهذه قصة أخرى أيضا وتحرر من ذلك أن المراد بمن أبهم في حديث الباب هي زينب لمجيء الحديث من مخرجه وهو حميد عن أنس وما عدا ذلك فقصص أخرى لا يليق بمن يحقق أن يقول في مثل هذا قيل المرسلة فلانة وقيل فلانة الخ تحرير قوله بقصعة بفتح القاف إناء من خشب وفي رواية بن علية في النكاح ثم المصنف بصحفة وهي قصعة مبسوطة وتكون الخشب قوله فضربت بيدها فكسرت القصعة زاد أحمد نصفين وفي رواية أم سلمة ثم النسائي فجاءت عائشة ومعها فهر ففلقت به الصحفة وفي رواية بن علية فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت والفلق بالسكون الشق ودلت الرواية الأخرى على أنها انشقت ثم انفصلت قوله فضمها في رواية بن علية فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم ولأحمد فأخذ الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل فيها الطعام ولأبي داود والنسائي من طريق خالد بن الحارث عن حميد نحوه وزاد كلوا فأكلوا قوله وحبس الرسول زاد بن علية حتى أتى بصحفة من ثم التي هو في بيتها قوله فدفع القصعة الصحيحة زاد بن علية إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت زاد الثوري وقال إناء كإناء وطعام كطعام قال بن بطال احتج به الشافعي والكوفيون فيمن استهلك عروضا أو حيوانا فعليه مثل ما استهلك قالوا ولا يقضي بالقيمة..). وفي عون المعبود ج 9 ص 348 ط دار الكتب العلمية (باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله كان ثم بعض نسائه هي عائشة فأرسلت إحدى العالمين المؤمنين هي صفية كما في الرواية الآتية قال القسطلاني أو حفصة رواه الدارقطني وابن ماجه أو أم سلمة رواه الطبراني في الأوسط وإسناده أصح من إسناد الدراقطني وساقه بسند صحيح وهو أصح ما ورد في ذلك ويحتمل بقصعة بفتح القاف إناء معروف فضربت أي بعض نسائه أي عائشة بيدها أي يد الخادم والخادم يطلق على الذكر والأنثى فجعل يجمع فيها أي في القصعة المكسورة المضمونة إحدى الكسرتين إلى الأخرى الطعام أي الذي انتشر منها غارت أمكم ). وفي تحفة الأحوذي ج 4 ص 495 ط دار الكتب العلمية ( أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم هي زينب بنت جحش كما رواه ابن حزم في المحلى عن أنس ووقع قريب من ذلك لعائشة مع أم سلمة كما رواه النسائي عنها وبعض الروايات تدل على أنها حفصة وبعضها تدل على أنها أم سلمة وبعضها تدل على أنها صفية قال الحافظ وتحرر من ذلك أن المراد بمن أبهم في حديث الباب هي زينب لمجىء الحديث من مخرجه وهو حميد عن أنس وما عدا ذلك فقصص أخرى لا يليق بمن تحقق أن يقول في مثل هذا قيل المراسلة فلانة وقيل فلانة تحرير انتهى). والحلقات الأخر في غيرتها تأتي تباعا
ــــــــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وهي أيضا في البخاري باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله ج 3 ص 1388و1389 ح 3605 و3606 و3607 و 3610 وفي ج 5 ص 2004 ح 4931 باب باب غيرة النساء ووجدهن وج 5 ص 2237 ح 5658 باب حسن العهد من الإيمان وج 6 ص 2721 ح 7046 ط ابن كثير ومصباح الزجاجة ج 2 ص 121 ط دار العربية وسنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 307 باب غيرة النساء ووجدهن ح 14573 و 14574ط مكتبة دار الباز والسنن الكبرى ج5 ص 94 ح 8361 و8362 و8363 وج 5 ص 290 ط دار الكتب العلمية وسنن ابن ماجة ج 1 ص 643 ط و أحمد 6 ص 58 ح 24355 وص 202 ح 25699 وص 279 ح 26430 ط مؤسسة قرطبة ومسند اسحاق بن راهويه ج 2 ص 212 ح 720 ط مكتبة الإيمان وفضائل الصحابة ج 2 ص 854 ح 1589 وص 855 ح 1592 ط مؤسسة الرسالة والذرية الطاهرة ج 1 ص 40 ح 38 وص 41 ح 39 ط دار السلفية وقضائل الصحابة للنسائي ج 1 ص 75 ط دار الكتب العلمية (2) أحمد بن حنبل باقي مسند المكثرين ح 11589وح 25162 ط العالمية ج 3 ص105 ط مؤسسة قرطبة والترمذي ج كتاب الأحكام ح 1279 وقال عنه حديث حسن صحيح ط العالمية ج 3 ص 640 ح 1359 ط دار إحياء التراث العربي والنسائي كتاب عشرة النساء ح 3894 ط العالمية ومصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 301 ح 36281 ط مكتبة الرشد الرياض تحقيق كمال الحوت وفتح القدير ج 4ص 266 ط المكتبة التجارية الكبرى مصر والمحلى لابن حزم ج 8 ص 141 ط دار الآفاق الجديدة تحقيق لجنة دار إحياء التراث العربي والمغنى ج 5 ص 139 ط دار الفكر ونيل الأوطار ج 6 ص 70 دار الجيل والترمذي باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر ج 3ص 640 ح 1359 ط دار إحياء التراث العربي

الحلقة الثانية :صور أخرى من غيرة السيدة عائشة المفرطة :

غيرتها من أسماء بنت النعمان
وبلغ بها الأمر من كثرة الغيرة أن تكذب على أسماء بنت النعمان لمّا زُفّت عرساً للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فقالت لها: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليعجبُه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له أعوذ بالله منك، وغرضها من وراء ذلك هو تطليق المرأة البريئة الساذجة والتي طلقها النبي بسبب هذه المقالة (1)

غيرتها من شراف أخت دحي الكلبي :
ومرّة بعثها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا أراد أن يخطب لنفسه شراف أخت دحية الكلبي، وطلب من عائشة أن تذهب وتنظر إليها ولما رجعت كانت الغيرة قد أكلت قلبها فسألها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما رأيت يا عائشة؟ فقالت: ما رأيت طائلاً! فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لقد رأيت طائلاً، لقد رأيت خالاً تجدها اقشعرت منه ذوائبك. فقالت: يا رسول الله ما دونك سرّ، ومن يستطيع أن يكتمك (2).

غيرتها من السيدة مارية
وها هي عائشة أم المؤمنين تحكي مرة أخرى عن غيرتها من أمهات المؤمنين قالت: ما غرت على امرأة إلاّ دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة وأعجب بها رسول الله، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت حارثة بين النعمان، وفزعنا لها فجزعت، فحوّلها رسول الله إلى العالية فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا ثم رزقه الله الولد منها وحرمناه (3). كما أنّ عائشة تعدت غيرتها دائرة مارية ضرّتها إلى إبراهيم المولود الرضيع البريء ! قالت لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إليّ، فقال: أنظري إلى شبهه بي، فقلت: ما أرى شبهاً. فقال رسول الله: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ قالت فقلت: من سقي ألبان الضّان إبيضّ وسمن (4). وهذه وثيقة بذلك من كتاب القوم :


الغيرة المفرطة جدا :
وقد تعدّت غيرتها كل الحدود وفاقت كل تعبير عندما وصلت بها الظّنون والوساوس إلى الشك في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فكانت كثيراً ما تتظاهر بالنّوم عندما يبات عندها رسول الله ولكنّها ترقب زوجها وتتحسّس مكانه في الظلام وتتعقّبه أين ما ذهب وإليك الرواية عن لسانها والتي: أخرجها مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده وغيرهم قالت: لمّا كانت ليلتي التي كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلاّ ريثما ظنّ أن قد رقدتُ فأخذ رداءه رويداً وانتعل رويداً وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويداً فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرّات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فاسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: مالك يا عائش حشياً رابيهً؟ قالت فقلت: لا شيء قال: لتخبريني أو ليخبرني اللّطيف الخبير قالت قلت: يا رسول الله بأبي أنت واُمّي فأخبرته قال: فأنت السّواد الذي رأيت أمامي قلت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله… (5).

غيرتها من جارية :
ومرة أخرى قالت فقدت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فظننت أنّه أتى بعض جواريه، فطلبته فإذا هو ساجد يقول: رب اغفر لي (6) وأخرى قالت: إن رسول الله خرج من عندي ليلاً، قالت: فغرت عليه، قالت فجاء فرأى ما أصنع فقال: مالك يا عائشة، أغرتِ؟ فقلت: ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك! فقال رسول الله: أفأخذك شيطانك...(7).

غيرتها من أم سلمة :
عن عائشة قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكروا لنا من جمالها فتلطفت حتى رأيتها فرأيتها والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن فذكرت ذلك لحفصة و كانتا يدا واحدة فقالت لا والله إن هذه إلا الغيرة ما هي كما تقولين وإنها لجميلة فرأيتها بعد فكانت كما قالت حفصة ولكني كنت غيرى (8)
ـ
(1) ـ الطبقات الكبرى لابن سعد: 8/145. الإصابة لابن حجر: 4/233. تاريخ اليعقوبي: 2/69. (2) ـ طبقات ابن سعد: 8/115. كنز العمال: 6/294. (3) ـ الطبقات الكبرى لأبن سعد: 8/212، أنساب الأشراف: 1/449، الإصابة في معرفة الصحابة للعسقلاني . (4) ـ أخرجها في ترجمة مارية القبطية. 4ـ الطبقات الكبرى لابن سعد: 1/37 ترجمة إبراهيم بن النبي ـ وكذلك في أنساب الأشراف ,والمستدرك على الصحيحين المؤلف : محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم النيسابوري الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1411 – 1990 تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا عدد الأجزاء : 4 مع الكتاب : تعليقات الذهبي في التلخيص [ جزء 4 - صفحة 41 ] ذكر سراري رسول الله صلى الله عليه و سلم فأولهن مارية القبطية أم إبراهيم ح6821 والآحاد والمثاني المؤلف : أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني الناشر : دار الراية – الرياض الطبعة الأولى ، 1411 – 1991 تحقيق : د. باسم فيصل أحمد الجوابرة عدد الأجزاء : 6 [ جزء 5 - صفحة 447 ]ح 3124 و. (5) صحيح مسلم: 3/64 باب ما يقال عند دخول القبور. مسند أحمد بن حنبل: 6/221 (6) مسند الإمام أحمد: 6/147 (7) مسند أحمد بن حنبل: 6/115. (8) في سيرة أعلام النبلاءج 2 ص 209: وتأتي البقية تباعا


بحث : أسد الله الغالب

الانتربول يلقي القبض على الهارب عن وجه العدالة المجرم محمد الدايني في ماليزيا


إباء :وكالات

قالت مصادر مطلعة ان الشرطة الدولية ( الانتربول) قد القت القبض على الارهابي الطائفي محمد الدايني في ماليزيا. وبحسب المصادر فان اتصالات جرت اليوم الخميس بين الحكومتين العراقية والماليزية لتسليم الدايني للعراق . وكان الدايني قد هرب الى جهة مجهولة بعد إعادة الطائرة التي كانت تقله الى مطار بغداد ،بعد ان قرر مجلس النواب رفع الحصانة عنه لاتهامه بعدة قضايا تتعلق بدعم جهات إرهابية من بينها عملية تفجير كافتريا مجلس النواب التي راح ضحيتها النائب محمد عوض.



لعنة الله على هذا الناصبي اللعين
الحمد لله تحقق أملي في القبض على هذا الملعون وأتمنى إن شاء الله تتم معاقبته بالإعدام
قصاصاً لمن قُتلوا بيد هذا الحاقد

الخميس، أكتوبر 15، 2009

في اشارة خطيرة لتطور العلاقات السرية بين تل ابيب وابوظبي .. علم اسرائيل يرفع في دولة الامارات


إباء : نهرين نت

رغم تكتم حكومة الامارات على اتصالاتها مع الاسرائيليين وصلت الى حد التوقيع على اتفاقات مع شركات امنية اسرائيلية ، ورغم مابذلته للتكتم على مشاركة وفد اسرائيلي في مؤتمر احتضنته ابو ظبي ، الا ان وسائل الإعلام الإسرائيلية فضحت هذه المشاركة ونشرت صورة المندوبين الذين مثلا اسرائيل في اجتماع اللجنة الإدارية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، الذي يعقد في إمارة أبو ظبي في دولة الإمارات.

وذكرت الصحف الإسرائيلية أن مشاركة إسرائيل في المؤتمر، تمثلت بعضوين هما سيمونا هلفرين من وزارة الخارجية، وإبراهم رافيف من وزارة البنى التحتية، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية مع دولة الإمارات.

وركزت الصحف على استقبال الوفد الإسرائيلي كعضو متساوٍ، وأن العلم الإسرائيلي رفع للمرة الأولى في مؤتمر في دولة الإمارات.

يذكر ان طيارين من سلاح الجو الاماراتي شاركوا مع طيارين اسرائيليين في تدريبات عسكرية في مناورات العلم الاحمر التي اقيمت في الولايات المتحدة في نهاية شهر ايلول سبتمبر الماضي ، وكانت حكومة ابو ظبي قد حاولت التكتم على هذه المشاركة العسكرية ذات الدلالات الخطيرة ، الا ان الصحافة الاسرائيلية والاميركي فضحت وكشفت عن هذا الخبر ايضا . فيما اكد مراقبون بان نشر هذه الصور سيسبب احراجا شديدا لحكومة دولة الامارات التي تتكنتم على تطور علاقاتها مع اسرائيل .

يذكر ان دولة الامارات وقعت عقودا امنية وعسكرية مع شركات يشرف عليها ضباط موساد وعسكريون اسرائيليون خلال السنتين الاخيرتين في مجالات تعاون امني واستراتيجي ، فيما يؤكد الاسرائيليون ان " الاماراتيين يشعرون برغبة كبيرة بانهم يحصلون من الاسرائيليين مايريدون خاصة وان حكومة ابو ظبي تتشدد يوما بعد يوم في علاقاتها مع طهران وتسعى الى بناء قوة عسكرية وامنية ذات قدرات عالية في المنطقة ".

ويعزو بعض المراقبين الى ان هذا التطور في العلاقة السرية بين الامارات واسرائيل وراء المشروع السري التي تنفذه اجهزة الامن الاماراتية بطرد الشيعة العراقيين واللبنانيين والغاء اقامات مئات الايرانيين وترحيل رجال اعمال ايرانيين ناشطين في الامارات وفصل مئات المدرسين الفلسطينيين من ابناء قطاع غزة وطردهم منها .


رابط الخبر


تعليقي :
مبروووووووووووووووووووووك
عليكم ياعرب التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني وعقبال كده لما تعلنوا دولكم مستعمرات صهيونية