‏إظهار الرسائل ذات التسميات مظلومية أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مظلومية أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم). إظهار كافة الرسائل

السبت، أكتوبر 17، 2009

أنظروا لفعل عمر : تهديد عمر بن الخطاب لفاطمة بنت رسول الله بحرق بيتها !! بسند صحيح كل رجاله ثقات حفاظ .

بسم الله الرحمن الرحيم

أخرج الصنعاني بسند صحيح كل رجاله ثقات ج5ص439ح9758 :
عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال عمر بن الخطاب :
"
ثم إنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة ". راجع تاريخ الطبري ج2ص235. والفصل للوصل للخطيب البغدادي ج1 ص 490 .

وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح كل رجاله ثقات حفاظ ج7ص432ح 37045 :
"
حدثنا محمد بن بشر -الحافظ الثقة- اخبرنا عبيد الله بن عمر -ثقة حافظ- حدثنا زيد بن أسلم -ثقة حافظ إمام- عن أبيه أسلم مولى عمر قال : أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ((( وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت قال فلما خرج عمر جاؤوها فقالت تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ))) فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر " .

( أقول : وأسلم كان معاصرا للحادثة كما نص على ذلك المترجمين له قال الذهبي في طبقات الحفاظ ج1ص24ت32 : " أسلم مولى عمر بن الخطاب أبو خالد ويقال أبو زيد حبشي بجاوي ، أدرك ، ومات سنة ثمانين وله أربع عشرة ومائة سنة ".

فعندما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عمر أسلم 34 سنة تقريبا وقد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وإن ادعى مدعي أنه لم يكن موجودا حينها في المدينة –ولا دليل عليه- فإن الشاهد من الرواية وهو قول عمر بن الخطاب : ( وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت ) بحكم المتصل سندا لأن أسلم مولى عمر وسمع منه فقول عمر هذا يحمل على سماع أسلم له من سيده عمر ، خاصة وأن أسلم راوية تاريخ عمر .

وقد نص علماء الحديث على حمل هذه الرواية وأمثالها على السماع ، فقد ذكر ابن حجر العسقلاني في فتح الباري موردا لذلك في رده على الدارقطني الذي اعترض على رواية في صحيح البخاري أن راويها لم يكن موجودا حين الحادثة فقال في رده العسقلاني إن الراوي للحادثة وإن لم يكن موجودا حينها إلا أنه قد سمع مؤخرا ممن حدثت معه تلك الحادثة فتحمل على سماع الراوي ممن حدثت معه تلك الحادثة وإن لم يصرح في الرواية أنه قد سمع الحادثة منه .

وهذه هي رواية البخاري التي اعترض عليه الدارقطني ، صحيح البخارى ج 5 ص 66 : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض اسفاره ، وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا ، فسأله عمر بن الخطاب عن شئ فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، وقال عمر ابن الخطاب: ثكلتك أمك يا عمر ، نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك ، قال عمر: فحركت بعيرى ثم تقدمت امام المسلمين وخشيت ان ينزل في قرآن ، فما نشبت ان سمعت صارخا يصرخ بى قال فقلت لقد خشيت ان يكون نزل في قرآن وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت فقال لقد انزلت على الليلة سورة لهى احب إلى مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا"

ونقل ابن حجر في مقدمة فتح الباري ص371 اعتراض الداقطني عليها بالإرسال بدعوى أن أسلم مولى عمر لم يكن حاضرا الحادثة :
" قال الدارقطني: أخرج البخاري عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وغيرهما عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسير وعمر معه الحديث في نزول سورة الفتح مرسلا وقد وصله قراد وغيره عن مالك " .

فعقب عليه ابن حجر العسقلاني قائلا : " قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل ، فإن أوله وإن كان صورته صورة المرسل فإن بعده ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر ، ففيه بعد قوله فسأله عمر عن شئ فلم يجبه . فقال عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر فحركت بعيري ثم تقدمت امام الناس وخشيت أن ينزل في قرآن . وساق الحديث على هذه الصورة حاكيا لمعظم القصة عن عمر فكيف يكون مرسلا هذا من العجب والله أعلم ".
وهنا قول آخر لابن حجر العسقلاني يقرر القاعدة السابقة بمورد آخر يروي فيه عروة بن الزبير وهو تابعي ما حصل في زمن رسول الله وهو لم يدرك ذلك الزمن قطعا :

عند شرحه لهذا الحديث :
صحيح البخاري ج2ص896ح 2401 :
(( هشام بن عروة أخبرني أبي ثم أن حكيم بن حزام رضي الله عنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة قال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها يعني أتبرر بها قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما سلف لك من خير ))

قال ابن حجرالعسقلاني في فتح الباري ج5ص169 :
(( قوله أن حكيم بن حزام أعتق ظاهر سياقه الإرسال لأن عروة لم يدرك زمن ذلك لكن بقية الحديث أوضحت الوصل وهي قوله ( قال : فسألت ) ففاعل قال هو حكيم بالحق عروة قال قال حكيم فيكون بمنزلة قوله عن حكيم ))

فعروة بن الزبير لم يعاصر الحادثة - فهي أشكل من رواية أسلم الذي عاصرها ولا نسلم بأنه لم يكن موجودا حين الحادثة- ومع ذلك حكم على الرواية بالاتصال لأن في وسطها يوجد ( قال -أي حكيم- سألت ) وعروة سمع من حكيم بعد زمان الحادثة فتحمل على الاتصال ، وإن لم يعاصر الحادثة .
فرواية حكيم في بدايتها (( أن حكيم بن حزام رضي الله عنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة )) مع أن عروة لم يدرك زمان النبي فكيف يدرك الجاهلية ؟! ومع ذلك هي متصلة لأنه سمع من حكيم بعد الحادثة وإن لم يصرح بسماعه منه ".

فإذن رواية أسلم وإن كان صورتها صورة المرسل إلا أنها متصلة السند لقرينة في داخل الرواية وهي نقله لقول عمر بن الخطاب وتهديده بحرق بيت فاطمة عليها السلام ، وأسلم سمع من عمر فيما بعد. ))


تاريخ الطبري ج2ص233 : " عن إبراهيم النخعي قال : فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا عليا . وعن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلتا السيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ".

وقال محب الدين الطبري في الرياض النضرة ج2ص213 :" قال ابن شهاب الزهري : وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم علي بن أبي طالب والزبير فدخلا بيت فاطمة الوقوف السلاح فجاءهما عمر بن الخطاب في عصابة من المسلمين منهم أسيد بن حضير وسلمة بن بالإجماع بن وقش وهما من بني عبد الأشهل ويقال منهم ثابت بن قيس بن شماس من بني الخزرج فأخذ أحدهم سيف الزبير فضرب به الحجر حتى كسره ويقال إنه كان فيهم عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن مسلمة وإن محمد بن مسلمة هو الذي كسر سيف الزبير "

ثم قال : " وتخلف عن بيعة أبي بكر يومئذ سعد بن عبادة في طائفة من الخزرج وعلي بن أبي طالب وابناه والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنوه في بني هاشم والزبير وطلحة وسلمان وعمار وأبو ذر والمقداد وغيرهم من المهاجرين وخالد بن سعيد بن العاص ".

تاريخ الطبري ج2ص353 والأحاديث المختارة ج1 ص 89 : "قال أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة أو تركته وأن أغلق على الحرب ".


لن أعلق إلا بالآية الكريمة

{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57

الخميس، أكتوبر 15، 2009

الخامس والعشرون من شوال المكرم ذكرى شهادة الإمام الصادق عليه السلام




بسم الله الرحمن الرحيم

ذكرت في الروايات المعتبرة انّ أبو العباس السفاح أوّل خلفاء بني العباس، طلب الإمام عليه السلام من المدينة إلى العراق ولكنه اخلى سبيله وأجازه بالذهاب إلى المدينة بعد ما رأى المعاجز الباهرة والآيات الظاهرة والعلوم الوافرة والأخلاق العالية ذلك من الإمام الهمام.

فلما وصل الامر إلى المنصور الدوانيقي أخ السفاح واطلع على كثرة الشيعة واتباع الامام الصادق عليه السلام دعاه إلى العراق وصمم على قتله خمس مرات أو أكثر لكنه كان ينصرف عن عزمه في كل مرّة بعد مشاهدة المعاجز العظيمة منه عليه السلام.



الدعاء المستجاب:

كما روى ابن بابويه وابن شهر آشوب وغيرهما انه: أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمد عليهما السلام ليقتله وطُرح له سيفاً ونطعاً وقال: يا ربيع إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه، فلّما دخل جعفر بن محمد عليهما السلام ونظر إليه من بعيد تحرّك أبو جعفر على فراشه، قال: مرحباً وأهلاً بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا اليك الاّ رجاء أن نقضي ذمامك.

ثم سأله مسألة لطيفة عن أهل بيته، وقال: قد قضى الله حاجتك ودينك وأخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثلاثة حتى يرجع جعفر إلى أهله، فلما خرج قال له الربيع: يا أبا عبد الله رأيت السيف؟ انما كان وضع لك والنطع، فأي شيء رأيتك تحرّك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمد عليه السلام: نعم يا ربيع، لما رأيت الشرّ في وجهه قلت: «حسبي الله الربّ من المربوبين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا اله الا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم».

وعلى رواية أخرى: انّ الربيع قال للمنصور: يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظاً فما الذي أرضاك عنه؟ قال يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنّيناً عظيماً يقرض بأنيابه وهو يقول بألسنة الآدميين: إن أنت أشكت ابن رسول الله لأفصلن لحمك من عظمك، فأفزعني ذلك وفعلت ذلك وفعلت به ما رأيت.



ما أصحبك إلا قليلا:

روى السيد ابن طاووس رحمه الله: ان المنصور لما نزل الربذة وجعفر بن محمد عليهما السلام يومئذٍ بها، قال: من يعذرني من جعفر هذا... أما والله لأقتلنه، ثم التفت إلى إبراهيم بن جبلة قال يا بن جبلة قم إليه فضع في عنقه ثيابه ثم أئتني به سحباً.

قال إبراهيم: فخرجت حتى أتيت منزله فلم أصبه فطلبته في مسجد أبي ذر فوجدته في باب المسجد، قال: فاسحتييت أن أفعل ما أمرت به، فأخذت بكمه، فقلت له: أجب أمير المؤمنين، فقال إنا لله وإنا إليه راجعون دعني أصلي ركعتين، ثم بكى بكاءاً شديداً وأنا خلفه، ثم قال: اللهم أنت ثقتي (للدعاء) ثم قال: اصنع ما أُمرت به.

فقلت والله إني لا أفعل ولو ظننت إني اُقتل، فأخذت بيده فذهبت به، لا والله ما أشك الاّ انّه يقتله، قال: فلما انتهيت إلى باب الستر قال: يا إله جبرئيل (الدعاء).

ثم قال إبراهيم: فلما أدخلته عليه، قال: فاستوى جالساً ثم أعاد عليه الكلام، فقال: قدمت رجلاً وأخرت أخرى اما والله لأقتلنك، فقال: يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي، فو الله لقلّ ما أصحبك، فقال له أبو جعفر: إنصرف، ثم التفت إلى عيسى بن علي فقال له:

يا أبا العباس الحقه فسله أبي؟ أم به؟ (يعني قولا الإمام عليه السلام: ما أصحبك بأن يموت هو أو أنا) فخرج يشتدّ حتى لحقه.

فقال: يا أبا عبد الله ان أمير المؤمنين يقول لك: أبك؟ أم به؟ فقال: لا بل بي، فقال أبو جعفر: صدق.

وروى أيضاً عن محمد بن الربيع الحاجب انه قال: قعد المنصور يوماً في قصره في القبة الخضراء وكانت قبل قتل محمد وإبراهيم تدعى الحمراء، وكان يوم يقعد فيه يسمى ذلك اليوم يوم الذبح، وكان قد أشخص جعفر بن محمد عليهما السلام من المدينة فلم يزل الحمراء نهاره كلّه حتى جاء الليل ومضى أكثره.



خسران الآخرة:

قال: ثم دعا أبي الربيع فقال له: يا ربيع انك تعرف موضعك منّي وانّي يكون لي الخبر ولا تظهر عليه امّهات الأولاد وتكون أنت المعالج له، فقال: قلت يا أمير المؤمنين ذلك من فضل الله عليّ وفضل أمير المؤمنين وما فوقي في النصح غاية، قال: كذلك أنت، سر الساعة إلى جعفر بن محمد بن فاطمة عليهم صلوات الله وسلامه فائتني به على الحال الذي تجده عليه، لا تغيّر شيئاً ممّا هو عليه.

فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون هذا والله هو العطب، إن أتيت به على ما أراه من غضبه قتله وذهبت الآخرة، وإن لم آت به وادّهنت في أمره قتلني وقتل نسلي وأخذ أموالي، فخيرت بين الدنيا والآخرة فمالت نفسي إلى الدنيا.

قال محمد بن الربيع: فدعاني أبي وكنت أفظ ولده وأغلظهم قلباً، فقال لي: امض إلى جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام فتسلق على حائطه ولا تستفتح عليه باباً فيغيّر بعض ما هو عليه ولكن انزل عليه نزلاً فأت به على الحال التي هو فيها، قال: فأتيته وقد ذهب الليل الا أقله، فأمرت بنصب السلاليم وتسلقت عليه الحائط فنزلت عليه داره، فوجدته قائماً يصلّي وعليه قميص ومنديل قد ائتزر به، فلما سلم من صلاته قلت له: أجب أمير المؤمنين.

فقال: دعني أدعو وألبس ثيابي، فقلت له: ليس إلى ذلك سبيل، قال: وأدخل المغتسل فأتطهّر، قال: قلت: وليس الى ذلك سبيل فلا تشغل نفسك فإني لا ادعك تغير شيئاً، قال: فاخرجته حافياً حاسراً في قميصه ومنديله وكان قد جاوز عليه السلام السبعين.

فلما مضى بعض الطريق ضعف الشيخ فرحمته فقلت له: اركب،فركب بغل شاكري كان معنا ثم صرنا الى الربيع فسمعته وهويقول له: ويلك ياربيع قد أبطأ الرجل وجعل يستحثّه إستحثاثاً شديداً، فلما أن وقعت عين الربيع على جعفر بن محمد وهو بتلك الحال بكى.



ركعتان خفيفتان:

وكان الربيع يتشيّع، فقال له جعفر عليه السلام: ياربيع أنا أعرف ميلك إلينا فدعني أصلي ركعتين وأدعو، قال: شأنك وما تشاء، فصلى ركعتين حففهما ثم دعا بعدهما بدعاء لم أفهمه الّا أنه دعاء طويل والمنصور في ذلك كله يستحث الربيع، فلما فرغ من دعائه على طوله أخذ الربيع بذراعيه فأدخله على المنصور، فلما صار في صحن الإيوان وقف ثم حرّك شفتيه بشيء لم أدر ماهو، ثم أدخلته، فوقف بين يديه.

فلما نظر إليه قال: وأنت يا جعفر ما تدع حسدك وبغيك وإفسادك على أهل البيت من بني العباس وما يزيدك الله بذلك إلا شدّة حسد ونكد ما يبلغ به ماتقدره.

فقال له: والله يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئاً من هذا ولقد كنت في ولاية بني أمية وأنت تعلم أنهم أعدى الخلق لنا ولكم وأنهم لا حق لهم في هذا الأمر فو الله ما بغيت عليهم ولا بلغهم عني سوء مع جفائهم الذي كان لي، وكيف يا أمير المؤمنين أصنع الآن هذا؟ وأنت ابن عمي وأمسّ الخلق بي رحماً وأكثرهم عطاء وبراً فكيف أفعل هذا؟



إتهام باطل:

فأطرق المنصور ساعة وكان على لبد وعن يساره مرفقه جرمقانية وتحت لبده سيف ذو فقار كان لا يفارقه إذا قعد في القبة، قال: أبطلت وأثمت، ثم رفع ثني الوسادة فأخرج منها إضبارة كتب فرمى بها إليه وقال: هذه كتبك الى أهل خراسان تدعوهم الى نقض بيعتي وأن يبايعوك دوني، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا استحل ذلك ولا هو من مذهبي وإني لمن يعتقد طاعتك على كل حال وقد بلغت من السن ما قد أضعفني عن ذلك لو أردته، فصيرني في بعض جيوشك حتى يأتيني الموت فهو مني قريب، فقال: لا كرامة، ثمّ أطرق وضرب يده إلى السيف فسل منه مقدار شبر وأخذ بمقبضه، فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم رد السيف وقال: يا جعفر أما تستحي مع هذه الشيبة ومع هذا النسب أن تنطق بالباطل وتشق عصا المسلمين؟ تريد أن تريق الدماء وتطرح الفتنة بين الرعية والأولياء.

فقال: لا والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا هذه كتبي ولا خطي ولا خاتمي، فانتضى من السيف ذراعاً، فقلت: إنا لله مضى الرجل وجعلت في نفسي إن أمرني فيه بأمر أن أعصيه لأنني ظننت انه يأمرني أن آخذ السيف فأضرب به جعفراً فقلت: إن أمرني ضربت أبو جعفر الدوانيقي وإن أتى عليّ وعلى ولدي، وتبت إلى الله عز وجل مما كنت نويت فيه أولاً، فأقبل يعاتبه وجعفر يعتذر، ثم انتضى السيف الا شيئاً يسيراً منه فقلت إنا لله مضى والله الرجل، ثم أغمد السيف وأطرق ساعة، ثم رفع رأسه وقال: أضنك صادقاً، ياربيع هات العيبة من موضع كانت فيه القبّة، فأتيته بها، فقال: أدخل يدك فيها، فكانت مملوءة غالية، وضعها في لحيته وكانت بيضاء فسودّت، وقال لي: إحمله على فارة من دوابي التي أركبها وأعطه عشرة آلاف درهم، وشيعه الى منزله مكرّماً وخيّره إذا أتيت به الى المنزل بين المقام عندنا فنكرمه والإنصراف الى مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآله.



الفرج السريع :

فخرجنا منه وأنا مسرور وفرح بسلامة جعفر عليه السلام ومتعجب مما أراد المنصور وما صار إليه من أمره فلمّا صرنا في الصحن قلت له: يا ابن رسول الله إني لأعجب مما عمد إليه هذا في بابك وما أصارك الله إليه من كفايته ودفاعه ولا عجب من أمر الله عزوجل وقد سمعتك تدعو في عقيب الركعتين بدعاء لم أدر ما هو إلا انه طويل ورأيتك قد حرّكت شفتيك ها هنا ـ أعني الصحن ـ بشيء لم أدر ما هو.

فقال لي: أما الأول فدعاء الكرب والشدائد لم أدع به على أحد قبل يومئذ، جعلته عوضاً من دعاء كثير أدعو به إذا قضيت صلاتي لأني لم أترك أن أدعو ما كنت أدعو به، وأما الذي حرّكت به شفتي فهو دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب ثم ذكر الدعاء.

ثم قال لولا الخوف من أمير المؤمنين لدفعت لك هذا المال ولكن قد كنتَ طلبت مني أرضي بالمدينة وأعطيتني بها عشرة آلاف دينار فلم أبعك وقد وهبتها لك، قلت، يا ابن رسول الله انما رغبتي بالدعاء الأول والثاني وإذا فعلت هذا فهو البرّ ولا حاجة لي الآن في الأرض، فقال: انّا أهل بيت لا نرجع في معروفنا، نحن ننسخك الدعاء ونسلّم إليك الأرض،...وأملى عليّ دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأملى عليّ الذي دعاه بعد الركعتين.

قال: فقلت: يا بن رسول الله لقد كثر إستحثاث المنصور واستعجاله إيّاي وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهّلاً كأنك لم تخشه؟ قال: فقال لي: نعم كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه، فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خففتهما ودعوت بهذا الدعاء بعدهما، فقلت له: أما خفت يا أبا جعفر وقد أعد لك ما أعد؟! قال: خيفة الله دون خيفته وكان الله عز وجل في صدري أعظم منه.



الربيع يستفهم الدوانيقي:

قال الربيع: كان في قلبي ما رأيت من المنصور من غضبه وحنقه على جعفر ومن الجلالة له في ساعة ما لم أضنه يكون في بشر، فلما وجدت منه خلوة وطيب نفس، قلت: يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضباً لم أرك غضبته على أحد قطّ ولا على عبد الله بن الحسن ولا على غيره من كل الناس حتى بلغ الامر ان تقتله بالسيف وحتى أنك أخرجت من سيفك شبراً ثم أغمدته ثم عاتبته ثم أخرجت منه ذراعاً ثم عاتبته ثم أخرجت كله إلا شيئاً يسيراً فلم أشك في قتلك له، ثم إنجلى ذلك كله فعاد رضى حتى أمرتني فسوّت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت ولا يغلف منها ولدك المهدي ولا من ولّيته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني بتشييعه مكرماً.



هؤلاء بني فاطمة:

فقال: ويحك يا ربيع ليس هو كما ينبغي أن تحدث به وستره أولى ولا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون ويتيهون بذلك علينا، حسبنا ما نحن فيه ولكن لا أكتمك شيئاً أنظر من في الدار فنحهم، قال فنحيت كل من في الدار، ثم قال لي: إرجع ولا تبق إحداً، ففعلت، ثم قال لي: ليس إلا أنا والله وأنت لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك وولدك وأهلك أجمعين ولآخذنّ مالك.

قال: قلت يا أمير المؤمنين أُعيذك بالله، قال: يا ربيع كنت مصراً على قتل حعفر وأنا لا أسمع له قولاً ولا أقبل له عذراً وكان أمره وإن كان ممن لا يخرج بسيف أغلض عندي وأهم عليّ من أمر عبد الله بن الحسن، فقد كنت أعلم منه ومن آبائه على عهد بني أمية، فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو حال بيني وبينه باسط كفّيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطّب في وجهي عنه. ثم هممت به في المرة الثانية وأنتضيت من السيف أكثر منما إنتضيت به في المرة الأولى فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله قد قرب مني ودنا شديداً وهم لي أن لو فعلت لفعل، فامسكت ثم تجاسرت وقلت: هذا بعض أفعال الرَّئِي (الجني يراه الإنسان) ثم إنتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله باسطاً ذراعيه قد تشمر واحمر وعبس وقطب حتى كاد أن يضع يده عليّ، فخفت والله لو فعلت فعل وكان مني ما رأيت، وهؤلاء بني فاطمة صلوات الله عليهم لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظَّ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد.

قال محمد بن الربيع: فما حدثني به أبي حتى مات، وما حدّثت أنا به حتى مات المهدي وهارون وقُتل محمد الأمين.



صفوان يروي:

وروي أيضاً بسندٍ معتبر عن صفوان بن مهران الجمال أنه قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم الى أبي جعفر الدوانيقي وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم إبني عبد الله بن الحسن، إن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلّى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته وإنه كان يمد بها محمد بن عبد الله، فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيضاً، وكتب الى عمّه داوُد، وداود أذ ذاك أمير المدينة أن يسيّر إليه جعفر بن محمد ولا يرخص له في التّلوم والمقام.

فبعث إليه داود بكتاب المقام وقال: اعمل في المسير الى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر، قال صفوان: وكنت في المدينة يومئذٍ فأنفذ إلي جعفر عليه السلام فصرت إليه فقال لي: تعهّد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء الله الى العراق، ونهض من وقته وأنا معه الى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وكان ذلك بين الأولى والعصر، فركع فيه ركعات فحفظت منه يومئذٍ من دعائه: يا من ليس له إبتداء (الدعاء).

قال صفوان: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام بأن يعيد الدعاء عليّ فاعاده وكتبته، فلما أصبح أبو عبد الله عليه السلام رحّلت له الناقة، وسار متوجهاً الى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر واقبل حتى إستأذن فأذن له.



الإمام في بغداد:

قال صفوان: فاخبرني بعض من شهد أبي جعفر، قال: فلما رآه أبو جعفر قرِّبه وأدناه، ثم استدعا قصة الرافع على أبي عبد الله عليه السلام يقول في قصته: انّ معلّى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال.

فقال أبو عبد الله عليه السلام: معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين، قال له: تحلف على براءتك من ذلك؟ قال: نعم أحلف بالله ما كان من ذلك شيء، قال أبو جعفر: لا بل تحلف بالطلاق والعتاق، فقال أبو عبد الله: أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو؟ قال أبو جعفر: فلاتفقّه عليّ، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فاين يذهب بالفقه منّي يا أمير المؤمنين.

فقال: دع عنك هذا فإني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك، فاتو بالرجل وسألوه بحضرة جعفر عليه السلام: فقال نعم هذا صحيح وهذا جعفر بن محمد والذي قلت فيه كما قلت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح؟ قال: نعم، ثم إبتدأ الرجل باليمين، فقال والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالي الحي القيوم.

فقال له جعفر: لا تعجل في يمينك فإني أنا أستحلف، قال المنصور: وما أنكرت من هذا اليمين؟ قال: أن الله تعالى حي ّ كريم يستحي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له، ولكن قل أيها الرجل: أبرأ الى الله من حوله وقوته وألجأ الى حولي وقوّتي إني لصادق برٌّ فيما أقول.

فقال المنصور للقرشي: إحلف بما إستحلفك به أبا عبد الله، فحلف الرجل بهذا اليمين، فلم يستتم الكلام حتى إجذم وخرَّ ميتاً، فراع أبا جعفر ذلك وإرتعدت فرائصه، فقال: يا أبا عبد الله سر من غد الى حرم جدّك إن اخترت ذلك، وأن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرّك، فو الله لا قبلتُ عليك قول أحد بعدها أبداً.



رواية الإسكندري:

وروى أيضاً عن محمد بن عبيد الله الاسكندري أنه قال: كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر وخواصه وكنت صاحب سرّه من بين الجميع، فدخلت عليه يوماً فرأيته مغتماً وهو يتنفس نفساً بارداً، فقلت: ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين، فقال لي: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مقدار مائة وقد بقي سيّدهم وإمامهم.

فقلت له: من ذلك؟ قال: جعفر بن محمد الصادق، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنه رجل أنحلته العبادة واشتغل بالله عن طلب الملك والخلافة، فقال: يا محمد وقد علمت أنك تقول به وبإمامته ولكن الملك عقيم، وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه.

قال محمد: والله لقد ضاقت عليّ الأرض برحبها ثم دعا سيافاً وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلّنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فأضرب عنقه، ثم أحضر أبا عبد الله عليه السلام في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرّك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار، فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس، قد إصطكت أسنانه وأرتعدت فرائصه، يحمرّ ساعة ويصفرّ أخرى، وأخذ بعضد أبي عبد الله الصادق عليه السلام وأجلسه على سرير ملكه، وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه.

ثم قال له: يا ابن رسول لاالله ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال: جئتك يا أمير المؤمنين طاعة لله عزوجل ولرسول الله صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين أدام الله عزّه، قال: ما دعوتك والغلط من الرسول، ثم قال: سل حاجتك، أسألك أن لا تدعوني لغير شغل.

قال: لك ذلك وغير ذلك.



البرهان الخلي:

ثم انصرف أبو عبد الله عليه السلام سريعاً وحمدت الله عز وجل كثيراً ودعا أبو جعفر المنصور الدوايج (ضرب من الثياب) ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل، فلما إنتبه كنت عند رأسه جالساً فسرّه ذلك، وقال لي: لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث، فلما قضى صلاته أقبل عليّ وقال لي: لمّا أحضرت إلي أبا عبد الله الصادق وهممت به ما هممت من السوء رأيت تنيناًَ قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفتيه العليا في أعلاه والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق، ذلق، عربيّ، مبين:

«يا منصور أن الله تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق عليه السلام حدثاً فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعاً»

فطار عقلي وأرتعدت فرائصي وأصطكّت أسناني.

قال محمد بن عبد الله الأسكندري: فقلت له: ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار، ولو قرأها على النهار لأظلم، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت، قال محمد: فقلت له بعد أيام: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج لزيارة أبي عبد الله الصادق؟ فأجاب ولم يأب، فدخلت على أبي عبد الله وسلّمت وقلت له: أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تعلمني الدعاء الذي تقرأه عند دخولك الى أبي جعفر المنصور، قال: لك ذلك، ثم علّمه عليه السلام الدعاء.



الأيام الأخيرة:

توفى الإمام الصادق عليه السلام في شهر شوال سنة 184هـ بالعنب المسموم الذي أطعمه به المنصور، وكان عمره الشريف حين إستشهاده خمساً وستين سنة، وروى الشيخ الطوسي وكذلك (الكليني) عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام إنّها قالت: كنت عند أبي الله عليه السلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن الحسين ـ وهو الأفطس ـ ديناراً وأعطوا فلاناً كذا وكذا وفلاناً كذا وكذا، فقلت: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال: ويحك أما تقرئين القرآن؟ قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عزوجل: «والذي يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب».

فقال: أتريدين على أن لا أكون من الذين قال الله تبارك وتعالى(الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) نعم يا سالمة ان الله خلق الجنة وطيبها وطيب ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.

روى الشيخ الكليني عن الامام موسى الكاظم عليه السلام انه قال: أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين(مصريين) كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام وفي برد اشتراه بأربعين ديناراُ.



حين الوفاة:

وروى أيضاً انه لما قبض أبو جعفر عليه السلام أمر أبو عبد الله عليه السلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله عليه السلام ثم أمر أبو الحسن عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله عليه السلام.

وروى الشيخ الصدوق عن أبي بصير انه قال: دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله عليه السلام فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عليه السلام عند الموت لرأيت عجباً فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابه.

قالت: فلم نترك أحداً الاجمعناه، قالت: فنظر اليهم ثم قال: ان شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة.



بقيع الغرقد:

وروي عن عيسى بن داب انه قال: لما حمل أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام على سريره وأخرج إلى البقيع ليدفن قال أبو هريره(العجلي من شعراء أهل البيت المهاجرين هذه الأبيات):

أقــول وقد راحوا بـه يحملونه عـلى كـاهل من حامليه وعاتق

أتـدرون مـاذا تحـملون إلى الثرى ثبيراً ثوى مـن رأس علياء شاهق

غداة حثا الحاثـون فـوق ضريحه تراباً وأولى كـان فـوق المـفارق

قال المسعودي: دفن الصادق عليه السلام بالبقيع عند أبيه وجده وكان عمره خمساً وستين سنة وقيل انه مات مسموماً وعند قبورهم بالبقيع حجر مرمر مكتوب عليه:

«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله مبيد الأمم ومحيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى عليه وآله سيدة نساء العالمين وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن علي وجعفر بن محمد رضي الله عنهم»، وأقول صلوت الله عليهم أجمعين.

روي عن داود الرقي وفد من خرسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالاً ومتاعاً ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة، فورد الكوفة فنزل وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأى في ناحية رجلاً حوله جماعة، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ.



الثمالي والنبأ المفجع:

فسألهم عنه، فقالوا: هو أبو حمزة الثمالي، قال: فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي، فقال: جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد عليه السلام فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض، ثم سأل الاعرابي هل سمعت له بوصية؟ قال: أوصي إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى وإلى المنصور.

فقال أبو حمزة الحمد الله الذي لم يضلنا، دل عل الصغير، ومن علي الكبير، وستر الأمر العظيم، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصلينا، ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته؟ فقال: بين أن الكبير ذو عاهة، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، وستر الأمر العظيم بالمنصور حتى إذا سأل من وصيه؟ قيل: أنت.



النبأ يصل بغداد:

روى الشيخ الكليني والطوسي وابن شهر آشوب(واللفظ للكليني) عن أبي أيوب النحوي انه قال: بعث الي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فد خلت عليه وهو جالس علي كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب، قال: فلما سلمت عليه رمى بالكتاب الي وهو يبكي.

فقال لي: هذا محمد بن سليمان يخبرنا ان جعفر بن محمد قد مات، فانا الله ونا اليه راجعون ـ ثلاثاُ ـ وأين مثل جعفر؟

ثم قال لي: اكتب، قال: فكتبت صدر الكتاب، ثم قال: أكتب إن كان أوصي إلى رجل واحد بعينه فقدمه واضرب عنقه قال: فرجع إليه الجواب انه قد أوصى إلى خمسة وأحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة.

قال العلامة المجلسي رحمه الله: كان الامام عليه السلام يعلم بعلم الامامة ان المنصور سيقتل وصيه فأشرك هؤلاء النفر ظاهراً فكتب اسم المنصور اولاً لكن الامام موسى بن جعفر عليه السلام هو الذي كان مخصوصاً بالوصية دونهم وكان أهل العلم يعرفون ذلك كما مضى في رواية أبي حمزة الثمالي.

والحمد لله رب العالمين..

الأربعاء، فبراير 25، 2009

لبيكم يا شيعة الحجاز ... إنا معكم قلبا وقالبا

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لبيك يا رسول الله .... لبيك يا سيد الخلق .... لبيك يا من اردت ان تنقذ الامه من الظلال الى النور فلم يرد ذلك معاوية ومن سّلطه على رقاب المسلمين فكان ما كان من سقيفة الغدر وكسر الظلع و ... , نجرع الالم ونقاسي الحزن , غرباء في اوطاننا وفقراء في ثرواتنا حتى صوتنا يا رسول الله ارادوا له الخمول ولكن .....
هيهات منا الذلة صرخة يدوي صداها عبر العصور والازمان لنهز بها عروش الظالمين
هيهات منا الذلة صرخة الحق في وجه الباطل الذي لا يريد لدينك الاستمرار
هيهات منا الذلة صرخة الحسين بوجه يزيد ....
هيهات منا الذلة صرخة ابناء علي بوجه ابناء معاوية


في هذه الايام ونحن نعيش الذكرى الأليمة لوفاة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم قام شيعة أمير المؤمنين عليه السلام في الحجاز بالتوجه لزيارة قبر الرسول الاعظم ولم يكن من اتباع يزيد اللعين الا ان تصدوا لهم بالشتائم والسباب كما هو ديدن يزيد وابيه ومن جعله اميرا على الشام ولكن هيهات ان يسكت ابناء علي بن ابي طالب عليه السلام الذين تربوا على الحق والعدل ورفض الجور والظلم فحين شعر بنو الجهل بنو أمية بنو وهاب بالخطر المحدق بهم قاموا بمحاصرتهم والتضييق عليهم فاستشهد في هذه المشادات من استشهد واصيب من اصيب لا لذنب اقترفوه الا لانهم شيعة ..... شيعة ...... نعم الكلمة التي تؤرق مضاجع الطاغين الغاصبين الحاقدين


فالى بني امية العصر الى خوارج الزمان اليكم رسالة واحدة لم ولن تتغير ابدا

اننا مع علي ولن نتنازل عنه ولن نهادن في علي وفي ولاية علي واليوم اليوم وليس غدا يا بني هند اليوم سترون من هم شيعة علي
اليوم سترون الأسد حينما يخرج من عرينه
اليوم سترون الحليم اذا غضب
قسما بالبيت ومن بناه وبالعرش ومن علاه لو يسمح لنا بالحضور لاتينا سعيا على الرأس لا على القدم ونصرنا اخوتنا في المدينة المنورة وأعدنا خيبرا بوجه يهود الاسلام الوهابية وأرينا احفاد صهاك الحبشية من هم ابناء علي بن ابي طالب عليه السلام
قسما لو يسمح لنا بالحضور لكانت زمر الكفر والظلال تلوذ بالفرار الى ركنها المنيع تل ابيب بينما نبقى نحن نلوذ بركننا الكبير الحصن الحصين أمير المؤمنين
فيا شيعة الحجاز المظلومين ...
اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله .... وستعلمون ان النصر معكم والعزة لكم والخزي والعار لأعدائكم ابناء آكلة الأكباد



لبيكم يا شيعة المدينة لبيكم ثم لبيكم ثم لبيكم نحن معكم قلبا وقالبا

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

نصركم الله وسدد خطاكم ورفعكم ورفع شأنكم

الأربعاء، أكتوبر 08، 2008

الذكرى الحزينه والمصيبه العظيمه ،،، ذكرى هدم الظالمين لقبور البقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على النبي واله الاطهار وعجل فرجهم والعن عدوهم الى قيام يوم الدين الذكرى الحزينه والمصيبه العظيمه
{إنا لله وإنا له راجعون}



الثامن من شوال سنة 1344 هـ هدم قبور أئمة البقيع (عليهم السلام)

في المدينة المنورة وقرب المسجد النبوي الشريف ومرقد الرسول الأعظم (صلى الله

عليه وآله), هنالك بقعة شريفة طاهرة أيضاً، هي البقيع، وفيها مراقد الأئمة الأربعة

المعصومين من أهل بيت النبوّة والرسالة (عليهم السلام)، وهم :

الإمام الحسن المجتبى ابن أمير المؤمنين،

والإمام علي بن الحسين زين العابدين،

والإمام محمد الباقر ابنه،

والإمام جعفر الصادق ابن الإمام الباقر (عليهم السلام).


وكانت عليها قبب وأضرحة ومعالم تدل على قدسيتهم، ولكن زمرة الوهابيين في سنة

1344 هـ قامت بهدمها كليّاً وتسويتها بالأرض، بزعم حرمة تعلية القبور وحرمة زيارتها

عندهم.(وهذا كذب منهم فلو كان ذلك صحيح فلماذا الصحابه لم يهدموها )


وقد قال الله تعالى (﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾) سورة الكهف ايه رقم (21).

إلاّ أن الحقيقة ليست هذه، بل لطمس معالم الأئمة, حتى بعد شهادتهم؛ كيلا يكونوا

رمزاً ماثلاً للعيان، يهدي طلاب الحقيقة الى المذهب الإمامي الحق. ولو لا تأثيرها في

النفوس بالبركات النورانية لهذه المراقد ما سوّيت بالأرض، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله

العلي العظيم

وفي هذا اليوم على وجه الخصوص يتساءل المسلمون لِمَ هذه المعاملة السيئة مع

آل النبي (صلى الله عليه وآله) وهم الذين جعلهم الله تعالى في المرتبة العليا والدرجة

العظمى وجعلهم سادة المسلمين وقادة المؤمنين، وهم وحدهم يمثلون جدهم رسول

الله (صلى الله عليه وآله) في علمه وحلمه وصفاته وأخلاقه وسيرته وسلوكه.

ولكن لا نقول الا :

((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)). سورة الشعراء آية 227.

لِمن القبور الدارسات بطيبة عفت لها أهل الشقا آثارا !!

قُل للّذي أفتى بهدم قبورهم إن سوف تصلى في القيامة نارا !!

أعَلِمتَ أيَّ مراقد هدمتها؟ هي للملائك لاتزال مزارا !!

لا أدري ماذا أفعل في هذه الذكرى ... أبكي ؟... وماذا يجدي البكاء ؟!!!!


صورة البقيع قبل ان يهدمها الظالمون الوهابيه لعنة الله عليهم:



صور البقيع بعد هدم القبور الشريفه :

وهذه صوره جريمتهم النكراء في سامراء في زمننا هذا فصارة المصيبه مصيبتين والجريمه جريمتين:


هذه أسماء القباب الشريفة التي هدموها في الثامن من شوال سنة ( 1344 ) في البقيع خارجه وداخله :

الأول قبة أهل البيت عليهم السلام:

المحتوية على ضريح سيدة النساء فاطمة الزهراء - على قول - ومراقد الأئمة الأربعة : الحسن السبط ، وزين العابدين ، ومحمد الباقر ، وابنه جعفر بن محمد الصادق عليهم الصلاة والسلام ، وقبر العباس ابن عبد المطلب عم النبي ، وبعد هدم هذه القباب درست الضرائح .

الثاني : قبة سيدنا إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

الثالث : قبة أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

الرابعة :
قبة عمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

الخامسة : قبة حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

السادسة : قبة سيدنا إسماعيل ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .

السابعة : قبة أبي سعيد الخدري .

الثامنة : قبة فاطمة بنت أسد .

التاسعة : قبة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

العاشرة :
قبة سيدنا حمزة خارج المدينة .

الحادية عشرة : قبة علي العريضي ابن الإمام جعفر بن محمد خارج المدينة .

الثانية عشرة : قبة زكي الدين خارج المدينة .

الثالثة عشرة : قبة مالك أبي سعد من شهداء أحد داخل المدينة

الرابعة عشرة : موضع الثنايا خارج المدينة .

الخامسة عشرة : مصرع سيدنا عقيل بن أبي طالب عليه السلام

السادسة عشرة : بيت الأحزان لفاطمة الزهراء .


وهذه أسماء المساجد :

مسجد الكوثر ، ومسجد الجن ، ومسجد أبي القبيس ، ومسجد جبل النور ، ومسجد الكبش . . . إلى ما شاء الله . كهدمهم من المآثر والمقامات وسائر الدور والمزارات المحترمة

هدموا قباب عبد المطلب جد النبي " ص " وأبي طالب عمه وخديجة أم المؤمنين وخربوا مولد النبي " ص " ومولد فاطمة الزهراء " ع " في جدة : هدموا قبة حواء وخربوا قبرها كما خربوا قبور من ذكر أيضا وهدموا جميع ما بمكة ونواحيها والطائف ونواحيها وجدة ونواحيها من القباب والمزارات والأمكنة التي يتبرك بها.


لا أملك سوى أن أرفع يدي إلى السماء وأقول :

اللهم أهلك كل طاغوت مس تلك المراقد بسوء ...

اللهم العن كل من رضي بفعلهم ...

اللهم أرنا تلك القبور عامرة قريبًا ...

اللهم عجل لوليك فرجه ...

وسهل لوليك مخرجه....

وأرفع رايته....

وأنصرشيعته...

رزقناالله واياكم في الدنيا زيارتهم،،،

والموت على ولايتهم،،،

وفي الآخرة شفاعتهم،،،


**************************



منقول من منتديات مصر الفاطمية

لدخول المنتدى من فضلك أضغط هنا

الأحد، أكتوبر 05، 2008

خالد بن الوليد ومرقده (بالصور) تحت الميزان

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم

دائما في التاريخ نرى قسما من الناس يتعامل بشكل متناقض .. فلنفسه كل شيء عادي ..

ولغيره حرام , لا يجوز , غير صحيح , بدعه و .....


تابعوا الموارد التاليه :

صناعة المراقد والاضرحه للشخصيات

حرم خالد بن وليد و باصطلاح السنه "سيف الله المسلول" في سوريه :

حرم الامام الحسن العسكري عليه السلام الامام الحادي عشر :

داخل حرم الصحابي خالد بن الوليد وبتسمية السنه "سيف الله المسلول ":

داخل حرم الامام الحسن العسكري عليه السلام الامام الحادي عشر :

قبر وعمامة خالد بن الوليد وبتعبير السنه "سيف الله المسلول" :

قبر و عمامة الامام الحسن العسكري عليه السلام الامام الحادي عشر :

للأسف لم يبق للقبر والضريح أثر كي نضع صورة لذلك !!

التحريف في الروايات

في كثير من المواقف نلاحظ تحريف الروايات لحفظ ماء وجه أحد الأشخاص .. فدقّقوا في ما يلي. هذه الصوره ، تصوير للصخرة بباب الورود لمرقد خالد بن الوليد ؛ لاحظوا النص المحرّف :

(( ... وها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي فلا نامت أعين الجبناء ))

ولكن النص الأصلي في كتبهم :

وعن خالد بن الوليد رضي الله عنه انه قال عند موته مافي موضع شبر الا وفيه ضربة او طعنة وها أناذا اموت كما يموت العير (الجمل والمقصود بهدوء ودون ان يعرف أحد) فلا نامت اعين الجبناء

الكشاف ج1/ص458 كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج28/ص455 تفسير ابن كثير ج1/ص300 تهذيب الكمال ج8/ص189 الاستيعاب ج2/ص430 سير أعلام النبلاء ج1/ص382

هنا , لو لم يقوموا بتحريف النص لم تكن منقصة لخالد لانه وضح ووصف طريقة موته .. ولكنهم رأو فيها

التعبير والتشبيه بالحيوان فساءهم ذلك فقاموا بالتحريف .


سيف الله

حين نسأل السنة هل فقط خالد هو المسمّى بسيف الله وليس غيره معروفا بسيف الله (الامام علي عليه السلام) ؛ أوليس أن خالدا لم يكن في غزوات وحروب النبي (ص) اكثرها بالاخص الابتدائية بل و بالعکس في تلك الحروب كان الامام علي (ع) هو الذيدافع عن الاسلام وقوي ببطولاته ونهض ، في أحُد حين نادى المنادي من السماء بعد دفاع الامام علي (ع) عن النبي الاكرم (ص) :

لا فتي إلا علي لا سيف الا ذو الفقار

يقولون :

رسول الله (ص) هو الذي سمى خالدا بسيف الله .

هذا بغضّ النظر عن أن في روايتهم : " سيف من سيوف الله "

صحيح البخاري ج3/ص1372شماره 3547 و صحيح البخاري ج4/ص1554شماره 4014

نراجع نماذجا من التاريخ لنرى فيها شجاعة خالد :

خالد في زمان رسول الله (ص) :

خالد قائد أعداء الاسلام إلى ما قبل غزوة خيبر :

لا شك أن خالدا قبل اسلامه كان بكل قواه يسعى لمحو الاسلام .. وتسبب في أحُد بقتل الكثير من الملسمين واستشهاد سيدنا حمزه (ع) وكذلك تكسّر أسنان النبي (ص) وغيرها من المصائب :

ثم إن بعض القوم لما أن رأوا انهزام الكفار بادر قوم من الرماة إلى الغنيمة وكان خالد بن الوليد صاحب ميمنة الكفار فلما رأى تفرق الرماة حمل على المسلمين فهزمهم وفرق جمعهم وكثر القتل في المسملين

التفسير الكبير ج9/ص18

وكذلك بعد هذه القضية أراد أن يهاجم بشكل ينهي فيه الاسلام ولكن الاسلام بقي بصبر وعزم ووقوف قلّه قليله

أوّلهم الامام علي (ع) ,


وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابي حاتم عن ابن جريج قال انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب يوم أحد فسألوا ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وما فعل فلان فنعى بعضهم لبعض وتحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل فكانوا في هم وحزن فبينما هم كذلك علا خالد بن الوليد بخيل المشركين فوقهم على الجبل وكان على أحد مجنبتي المشركين وهم أسفل من الشعب فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم فرحوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا قوة لنا إلا بك وليس أحد يعبدك بهذا البلد غير هؤلاء النفر فلا تهلكهم وثاب نفر من المسلمين رماة فصعدوا فرموا خيل المشركين حتى هزمهم الله وعلا المسلمون الجبل فذلك قوله "وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين "

الدر المنثور ج2/ص330

إنه حتى إلى ما بعد صلح الحديبيه كان يدافع عن الكفار وكان الذي يرسله الكفار لمنع النبي (ص) من القدوم إلى مكه .

صحيح البخاري ج2/ص974 شماره 2581 کتاب الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط

الذهبي في سير اعلام النبلاء يقول أنه أسلم في السنة الثامنة بعد الهجرة

سير أعلام النبلاء ج1/ص366

خالد بعد اسلامه كذلك أراد قتل المسلمين :

في العديد من كتب السنه ذكر أن خالدا أراد قتل جمع أسلموا لتوّهم :

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في سرية وفيها عمار بن ياسر فساروا قبل القوم الذين يريدون...فأصبحوا قد هربوا غير رجل أمر أهله فجمعوا متاعهم ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل حتى أتى عسكر خالد يسأل عن عمار بن ياسر فأتاه فقال يا أبا اليقظان إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن قومي لما سمعوا بكم هربوا وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت فقال عمار بل هو ينفعك فأقم فأقام فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد أحدا غير الرجل فأخذه وأخذ ماله فبلغ عمارا الخبر فأتى خالدا فقال خل عن الرجل فإنه قد أسلم وهو في أمان مني

قال خالد وفيم أنت تجير فاستبا وارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجاز أمان عمار

الدر المنثور ج2/ص573

قياس في الشجاعة بين خالد وأمير المؤمنين الامام علي (ع) :

السنة رغم أنهم يسمّون خالد "بسيف الله المسلول" ولكنهم في مقارنة شجاعته بمولانا الامام علي (ع) ، يعتبرون شجاعته في مقابل شجاعة الامام علي (ع) قليلا لا شيء :

فتح خيبر وكان ذلك على يد علي عليه السلام والقصة مشهورة روى أن استصحب خالد بن الوليد وكان يساميه في الشجاعة فلما نصب السلم قال لخالد أتتقدم قال لا فلما تقدم علي عليه السلام سأله كم صعدت فقال لا أدري لشدة الخوف وروى أنه قال لعلي عليه السلام ألا تصارعني فقال ألست صرعتك فقال نعم لكن ذاك قبل إسلامي

التفسير الكبير ج32/ص143

مع كلّ هذا العجب ثم العجب من السنه حيث أنهم لا يسمون ما عداه بسيف الله .. فقط وفقط خالد ! .

خالد حتى بعد إسلامه , يبرأ النبي (ص) من أفعاله :

في موارد متعدده في كتب السنه نقلوا أن النبي (ص) تبرّأ إلى الله من أفعال خالد بن الوليد. أصل القضية أن النبي (ص) أرسل خالدا إلى بني جذيمه للدعوة إلى الإسلام لا للحرب ؛ ولكن كانت في قلبه أحقاد جاهلية ؛ حين وصل إليهم شاهد أنهم قد أسلموا ولكنه خالف أمر النبي (ص) وقاتلهم وقتل منهم !

رسول الله أرسله للدعوة لا للحرب :

هذا المضمون وغيره أن رسول الله (ص) أرسله للدعوة لا للحرب مذكور في العديد من المصادر السنيه :

بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم خالد بن الوليد - في ثلاثمائة وخمسين من المهاجرين والأنصار - داعيا إلى الإسلام لا مقاتلا . . قال ابن إسحاق : حدثني . . قال : بعث رسول الله خالد بن الوليد حين افتتح مكة إلى بني جذيمة داعيا ولم يبعثه مقاتلا.

فتح الباري: 8 / 46. الطبقات الكبرى 2 / 147 .تاريخ الطبري 3 / 66. السيرة النبوية لابن هشام: 4/882، (2/428)، الكامل في التاريخ 2 / 255، المنتظم 3 / 331، تاريخ الإسلام للذهبي: 2/567، المغازي، عيون الأثر لابن سيّد الناس: 2/185، زاد المعاد في هدي خير العباد: 2 / 167، تاريخ ابن خليفة: 53، الثقات لابن حبان: 2/61، البداية والنهاية 4 / 312، .تاريخ ابن خلدون 4 / 810، السيرة الحلبية: 3 / 209.


بني جذيمه قبل وصوله كانوا قد أسلموا :

فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبني سليم ، فانتهى إليهم خالد فقال : ما أنتم ؟ قالوا : مسلمون ، قد صلينا وصدقنا بمحمد وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذنا فيها .

الطبقات الكبرى 2 / 147، عيون الأثر لابن سيد الناس: 2/209، سبل الهدى للصالحي الشامي: 6/200، معجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة: 1/176، السيرة الحلبيّة: 3/210.

خالد يغدر بالقوم :

قال : فما بال السلاح عليكم ؟ فقالوا : إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح ، قال : فضعوا السلاح . قال : فوضعوه . فقال لهم : استأسروا ، فاستأسر القوم ، فأمر بعضهم فكتف بعضا وفرقهم في أصحابه (يعني وزّعهم على أصحابه كي يكونوا خدمة لهم!!) .

نفس المصادر السابقه ..

المهاجرون والانصار يخالفون خالدا :

فلما كان في السحر نادى خالد : من كان معه أسير فليدافه - والمدافة الاجهاز عليه بالسيف - فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم ، وأمّا المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم. (أمرهم خالد أن من عنده أسير فليقتله فقام بنو سليم بذلك , ولكن المهاجرين والانصار لم يقتلوا اسراهم وخالفوه)

نفس المصادر السابقه ..

سبب هذه المقتله والمجزره , الحقد الدفين في خالد :

كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف فيما بلغنى كلام في ذلك (مخاصمه) ، فقال له: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام ! (نفس أعمالك في الجاهلية عملتها في إسلامك) فقال : إنّما ثأرت بأبيك. (انت ايضا ثأرت لابيك) فقال عبد الرحمن : كذبت، قد قتلت قاتل أبي (يعني عملت الحكم الاسلامي : القصاص) ، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة ، حتى كان بينهما شرّ (صارت بينهم خصومه) .

الكامل في التاريخ: 2/256 تاريخ الطبري: 2/342، البداية والنهاية: 4/359، السيرة النبوية لابن هشام: 4/884، الروض الآنف - شرح سيرة ابن هشام 7 / 128 ، عيون الأثر في المغازي والسير 2 / 210 ، زاد المعاد 2 / 168 وغيرهما .

الشاهد لهذا الشيء من صحيح البخاري :

للأسف أورد البخاري هذه الحادثة التي كانت واضحة على جميع كتاب التاريخ بصورة مبهمه غير واضحه بنحو يبرّء فيه خالدا من تلك الجناية :

عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا، صَبَأْنَا. فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُل مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُل مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلاَ يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ». مَرَّتَيْنِ.

صحيح البخاري، ج 5، ص 107، 4383 باب 60، باب بَعْثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، صحيح البخاري، ج 4، ص 67. صحيح البخاري، ج 7، ص 153 - 154. باب 23، باب رَفْعِ الأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ , صحيح البخاري، ج 8، ص 117 - 118. باب 35، باب إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْر أَوْ خِلاَفِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَهْوَ رَدٌّ

ونفس هذه الجملة الاخيره (ان النبي بريء من عمل خالد) تدل على عدم صحة ما رواه البخاري بل صحة ما ذكرناه قبل ذلك عن عدة من العلماء ؛ لانه لو لم يكن عمل خالد مخالفا للشرع وكان خطأ وغلطا فلا معنى للبراءة فأقصى ما يمكن ان يكون ان يقول النبي بأنك أخطأت لا أن يتبرّأ منه .

ولذلك يقول الحلبي :

ولا يخفى أنه يبعد أن خالد بن الوليد - رضي الله تعالى عنه - إنما قتلهم لقولهم : صبأنا (تركنا ديننا السابق) ولم يقولوا أسلمنا .

السيرة الحلبية 3 / 211 .

خالد بعد شهادة النبي الاكرم (ص) :

خالد المسؤول عن اغتيال أمير المؤمنين الامام علي (ع) :

السمعاني من أشهر مؤرّخي أهل السنه في كتابه الانساب ، ينقل قضية بشكل محرّف توحي إلى أن أبابكر أمر خالدا بغتيال الامام علي (ع) :

الحادثه برواية السمعاني :

قال السمعاني:

وروى عنه (يعقوب الرواجني شيخ البخاري) حديث أبي بكر رضي اللّه عنه : أنّه قال : «لا يفعل خالد ما أمر به». سألت الشريف عمر ابن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الاثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليّاً ، ثم ندم بعد ذلك ، فنهى عن ذلك.

الانساب للسمعاني:3/95، ط. دار الجنان ـ بيروت و6/170، نشر محمد أمين دمج - بيروت - 1400 هـ وذكر الرواية ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة بتفاصيل أكثر ..

بعد ذلك لا يقوم السمعاني بأي جرح وردّ لسند الحديث وذلك يدلّ على صحة مافيه .

الحادثه بصورة كامله في كتب الشيعة :

التفاصيل في كتب الشيعه هذه :

فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال : أما رأيت مجلس علي منا اليوم (كان الامام علي-ع-قد فضحهم في المسجد وهيّج الصحابة) ، والله لان قعد مقعدا مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي ؟ (والله لو جلس في مجلس آخر وتكلّم فإنه سوف يفسد الخلافة علينا ..) قال عمر: الرأي أن تأمر بقتله ، قال فمن يقتله ؟ قال خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال حملاني ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب ، قالا فهو ذاك (نعم الامر هو ذلك : قتل علي-ع-) ، فقال خالد متى أقتله ؟ قال أبو بكر إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه ، قال نعم . (يعني في الصلاة اجلس عنده فاذا سلمت وانهيت الصلاة قم واضرب عنقه)

فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلي :

(إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ) القصص: 28/20

فجاءت الجارية اليهما فقالت لعلي عليه السلام ان أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول: ان الملا يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج أنى لك من الناصحين ، فقال علي ( ع ) قولي لها ان الله يحيل بينهم وبين ما يريدون . ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبى بكر وصلى لنفسه (يعني ما صلّى جماعة وراء أبي بكر) وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة علي وبأسه فلم يزل متفكرا لا يجسر ان يسلم حتى ظن الناس انه قد سها ، ثم التفت إلى خالد فقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به (قبل السلام فكّر أبوبكر أنه لو قتل الامام علي-ع-فسوف تصبح فتنة ومشاكل ... فانتظر كثيرا لم ينهي صلاته ودون كلام وذكر فاعتقد الصحابة أنه قد سهى فقال لخالد(وهو في الصلاة) لا تفعل ما امرتك به) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال امرني بضرب عنقك ، قال وكنت تفعل ؟ قال إي والله لولا أنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم ، قال فأخذه علي ( ع ) فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر يقتله ورب الكعبة فقال الناس يا أبا الحسن الله الله بحق صاحب هذا القبر (النبي-ص) فخلى عنه ، قال فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه (عنقه) وقال يا بن الصهاك لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا(لعلمت أن أينا قوته أكثر) ثم دخل منزله.

تفسير القمي: 2/ 158، 159، تفسير نور الثقلين: 4/188، الاحتجاج: 1/118 و126 وعنه في بحار الأنوار 29/127 ح 27، مدينة المعاجز: 3/152.الاصول الستّة عشر، أصل أبي سعيد عباد الصفرى، ص 18، باختصار. علل الشرايع: 192، باب 151، العلّة التي من أجلها أمر خالد بن الوليد بقتل أمير المؤمنين. وحضر المسجد وصلى خلف أبي بكر. الاحتجاج: 1/126.

خالد يقتل 1200 مسلم ويطلب من قومهم ابنة ليتزوجها !

بعد شهادة رسول الله (ص) امتنعت عدّة قبائل عن الاعتراف بابي بكر كخليفة (لانهم كانوا يوالو عليا-ع-ويحفظون فيه أمر رسول الله-ص-يوم الغدير) ؛ لذلك ارسل ابوبكر خالدا اليهم , احدهم كان اسمه مجاعة بن مرارة وكان من رؤساء بني حنيفه ؛ في زمن رسول الله (ص) اسلم وأتى إلى النبي (ص) فأعطاه أرضا في منطقة يمامه بعنوان هدية .

هاجمهم خالد وقتل منهم 1200 مسلم (أين أنتم أيها المدافعون عن الصحابة ؟ الصحابه فقط أبوبكر وعمر وعثمان ؟!! والبقيه ماذا ؟؟!!) ؛ و بعد ذلك في تلك الليلة حيث كان مجاعة في أسره خطب منه ابنته !!!

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال ثم إن خالدا قال لمجاعة زوجني ابنتك فقال له مجاعة مهلا إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك (يعني أذهبت ماء وجهك وماء وجه خليفتك ابي بكر) قال أيها الرجل زوجني !!! (بالزور والعصبية والاجبار) فزوجه , فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا يقطر الدم (هذه كناية عن الكلام القاسي والحاد جدا) لعمري يابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد (انت بطّال فارغ ما عندك شغل وتدوّر فرصة على الزواج!!في حال ان في رقبتك دم 1200 مسلم!!) قال فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول هذا عمل الأعيسر يعني عمر بن الخطاب.(يعني حين نظر خالد الى الرسالة قال : هذا عمل الصغير الخبيث(او ذا الاخلاق السيئه) عمر بن الخطاب)

تاريخ الطبري ج2/ص284 و الإكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ج3/ص و69 تاريخ الخميس 3 343

وفي هذه المصادر ما يقارب معنى الرواية السابقه :

تاريخ مدينة دمشق، ج 2، ص 87 و الثقات، ج 2، ص 185.

لا يخفى عليكم ان بعض علماء السنه حين وجهوا عمل خالد (قتله 1200مسلم!!) بقولهم : انهم لم يكونوا مسلمين , يخالف ويتضاد مع كلام ابي بكر ؛ وقريبا لهذه الحادثه كما في حوادث اخرى كاعطاء بنت هدية الى صديقه وكذلك الزنا بزوجة مالك (رحمه الله) لان في القضيتين يعتبر عمر خالدا مخطأ ومذنبا .

خالد يعطي لصديقه هدية (بنتا من المسلمين بعنوانها خادمه-أمه-..) !

احد اصدقاء خالد كان اسمه ضرار بن الازور , حين هاجم خالد مجموعة من بني أسد في زمن أبي بكر أسروا بنتا شابة جميلة من بني أسد وقام أحد الجنود بإعطائها إلى ضرار كخادمه !!! فقاربها في تلك الليله وبعد ذلك عرف خطأه وقال لخالد إني فعلت كذا فعل . فقال له خالد : لا اشكال في ذلك اني أجزت لك ذلك الفعل وأعطيتك البنت هدية !!! ومع هذا لم يرض ضرار وقال يجب ان يعطي عمر رأيه في هذا الأمر فكتبوا إلى عمر رسالة , وأمر عمر بأن يرجم ضرار ولكن قبل وصول الرسالة رحل ضرار عن الدنيا (مات) !!!

تاريخ ابن عساكر 7 ص 31 ، وخزانة الأدب 2 ص 8 ، والإصابة 2 ص 9

خالد يقتل أحد شيعة أمير المؤمنين الامام علي (ع) مالك بن نويره ويزني فيها في نفس تلك الليلة !!!

واحده من الفجائع الاخرى التي ارتكبها خالد هي قتل مالك وقومه ؛ انه ألصق بهم بأنهم مرتدّون ذهب فقاتلهم واستشهد فيها مالك بن نويره (رحمه الله) ووضع رأسه بمقربة من قدر على نار وواقع زوجته في نفس تلك الليلة !!!

حين وصلت أخبار هذه القضية إلى المدينه طلب عمر من ابي بكر ان يرجم خالدا لانه زنى ؛ ولكنه لم يقبل , فقال له : اقتص منه لانه قتل مسلما , فلم يقبل وأجاب : انه قد اجتهد وأخطأ !!! (بل لذلك يؤجر ويثاب !!! المجتهد اذا اخطا فله أجر) !!!!

فقال عمر : على الاقل اعزله عن منصبه فقال ابوبكر : اني لن اغمد سيفا سلّه الله !!

قتل مالك بن نويره وهو مسلم بسبب جمال زوجته :

وكان عبد الله بن عمر وأبو قتادة الانصاري حاضرين فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما . فقال مالك : يا خالد : ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا فإنك بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا . فقال خالد : لا أقالني الله إن أقلتك . وتقدم إلى ضرار بن الازور بضرب عنقه .

فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني . وكانت في غاية الجمال . فقال خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الاسلام . فقال مالك : أنا على الاسلام . فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه ، فضرب عنقه.

تاريخ أبي الفداء ص 158 ، وفيات الاعيان 5 / 66 درترجمه وثيمة تاريخ ابن شحنه ص114در حاشيه الکامل في التاريخ ج11 و فوات الوفيات ج2 ص 627

وقال ابن حجر كذلك :

أن ثابت بن قاسم روى في الدلائل : أن خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال ، فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتيني يعني سأقتل من أجلك .

... عن الزبير بن بكار عن ابن شهاب : إن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس فلما قتل ، أمر خالد برأسه فنصب أثفية فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شئون رأسه.

الاصابة 3 / 337

وتجد هذه الحادثه بالفاظ مقاربه في المصادر التاليه :

تاريخ الطبري 2 / 503 و ابن الاثير در ذيل عنوان حرب البطاح وابن كثير 6 / 322 وأبو الفداء 158 ، وابن أبي الحديد ج 17 ونيز در ترجمه وثيمة در وفيات الاعيان و در فوات الوفيات 2 / 627 .

خالد في نفس تلك الليلة قام بالزواج (الزنا) بزوجة مالك :

وتزوج خالد بامرأة مالك - أم تميم بنت المنهال - في تلك الليلة

تاريخ اليعقوبي 2 / 110 .

فأتاه مالك بن نويرة يناظره واتبعته امرأته فلما رآها أعجبته فقال : والله ما نلت ما في مثابتك حتى أقتلك

تاريخ اليعقوبي: 2/110.

عمر يعترض على خالد لهذا الفعل الشنيع :

فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر . وقال : عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ، ثم نزا على امرأته .

وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما (حتى يوحي انه كان في حرب صعبة جدا) ، فلمّا أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الاسهم من رأسه فحطمها ، ثم قال : أرئاء ؟ (اتريد ان تتظاهر) قتلت أمرءاً مسلما ثم نزوت على امرأته ! والله لارجمنك بأحجارك .

ولا يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه ، حتى دخل على أبي بكر ، فلما أن دخل عليه أخبره الخبر وأعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عما كان في حربه تلك . !!

قال : فخرج حين رضي عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد . فقال : هلم إلي يا ابن أم شملة ، قال : فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته.

تاريخ الطبري 2/504 حوادث سنة 11 هـ

وكذلك تجد ما سبق بالفاظ قريبة في هذه المصادر :

الكامل في التاريخ: 2/359، إمتاع الأسماع للمقريزي: 14/240.

قال ابن خلّكان :

ولما بلغ ذلك أبا بكر وعمر . قال عمر لابي بكر : إن خالدا قد زنى فارجمه . قال : ما كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ . قال : فإنه قتل مسلما فاقتله . قال : ما كنت أقتله فإنه تأول فأخطأ . قال : فاعزله . قال : ما كنت أغمد سيفا سله الله عليهم .

وفيات الأعيان: 6/15، كنز العمال: 5/619، حياة الصحابة للكاندهولى 2/413.

لو قام شخص بجمع هذه القضايا بالاخص القضية الاخيره والجملة الاخيره , ينتبه الى سبب تسمية السنه خالد بن الوليد بـ "سيف الله المسلول" وقيامهم بوضع وجعل روايات بانه سيف الله المسلول ! ؛ لانه كان سيفا في الدفاع عن مذهب الخلفاء وآرائهم وكان تحت سمعهم وطاعتهم , فمن كان يخالف الخلفاء كان خالد اول من يقوم ضده ويحاربه ولذلك يقول ابوبكر : اني لن اغمد سيفا سلّه الله !!! عليهم !!! (لانه في مصلحته وعلى منهجه)

العزاء للموتى :

الجميع يدري بأن السنة يشنّعون على الشيعة عزاءهم للامام الحسين (ع) اتباعا لرأي الخليفة عمر .

ولكن من ناحية أخرى ما ورد في خالد بهذا الموضوع يستحق القراءة :

5289 أخبرنا محمد بن علي الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الأعمش عن أبي وائل قال قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن نسوة من بني المغيرة قد اجتمعن في دار خالد بن الوليد يبكين (عليه) وإنا نكره أن يؤذينك (لانك لا ترضى عن هذا الفعل) فلو نهيتهن فقال عمر ما عليهن أن يهرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن لقع ولا لقلقة يعني باللقع اللطم وباللقلقة الصراخ (يعني البكاء عادي ولكن لا يلطمون ولا يصرخون ... !!)

المستدرك على الصحيحين ج3/ص336

عمر بن الخطاب يبكي مع نساء بني مخزوم خالد بن الوليد :

أخبرنا عيسى بن الحسين قال حدثنا أحمد بن الحارث الخزاعي عن المدائني عن أبي بكر الهذلي قال سمع عمر بن الخطاب نساء بني مخزوم يبكين على خالد بن الوليد فبكى وقال ليقل نساء بني مخزوم في أبي سليمان ما شئن فإنهن لا يكذبن وعلى مثل أبي سليمان تبكي البواكي

الأغاني ج22/ص98

قال الزبير وحدثني محمد بن سلام عن أبان بن عثمان قال لما مات خالد بن الوليد لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره يعني حلقت رأسها ووضعت شعرها على قبره !!

الأغاني ج16/ص208

التعامل مع الصحابه :

لو قام فرد بإهانة أحد الصحابة وقال بأنه من أهل جهنم ، أفتى السنة عليه بالقتل !! وأقل ما يحكمون عليه ان يجلد !! ولو سب أحد الصحابة أو لعنه يجرون عليه نفس الحكم .

هل إن سب الصحابة يوجب الكفر لمجرّد أنهم شاهدوا رسول الله (ص) ؟! أم فقط وفقط الأمر جار على الشيعة الامامية بسبب لعنهم للذين خالفوا امر النبي (ص) وغدروا بالامة وبالوصي واغتصبوا الخلافة ويطلق عليهم : كفار , روافض , مشركين , مبتدعه ..... !!؟؟!!

عمر يعتبر خالدا وأهله طعام النار :

في احدى رسائل عمر إلى خالد , عمر يصرّح بأني اقول أنكم آل مغيره من أهل النار !!هل عمر بسبب انه قال ان احد الصحابه وسيف الله المسلول من اهل النار فهو في النار ؟ أم رأي عمر صحيح وخالد من أهل النار ؟ والاعتقاد بأن أحد الصحابة من أهل النار لا ينافي العداله ؟

لاحظوا النص التالي :

ومنه كتاب عمر رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد بلغني أن أهل الشام اتخذوا لك دَلُوكاً عجن بخمر وإني لأظنكم آل المغيرة ذرء النار (طعام النار)

الكشاف ج2/ص169 و تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج1/ص473 رقم 476

خالد وعمار بن ياسر يسبون بعضهم البعض ويلعنون :

لماذا حين يقوم أحد غير الصحابة بلعن أحد الصحابه يصبح كافرا او على الاقل تسقط عدالته , ولكن حين يقوم اثنان من الصحابة بلعن بعضهم البعض يبقى الاثنان عدول !!؟؟

قال فاستبّ عمار وخالد (يعني قاموا بسب بعضهم البعض) أمام النبي صلى الله عليه وسلم فأغلظ عمار لخالد وغضب خالد وقال يا رسول الله اتدع هذا العبد يسبني فوالله لولا أنت ما سبّني عمار وكان عمار مولى لهاشم بن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا خالد كف عن عمار فإنه من يسبّ عماراً يسبّه الله ومن يبغض عماراً يبغضه الله ...

تفسير الثعلبي ج3/ص335

هذه الرواية نفسها يوردها الحاكم في مستدركه ويحكم عليها بالصحة :

المستدرك على الصحيحين ج3/ص439 ش 5667

هل ان عمارا الذي بقول الرسول الكريم (ص) هو مع الحق -وبتفسير الشيعة من هذه الروايه انه دائما مع الامام علي (ع)- بسبب هذا السباب والتلاعن سقطت عدالته و خالد بن الوليد ؟؟

القضاء والفصل لكم .

خالد يؤذي البدريّين (الذين حضروا وحاربوا في معركة بدر) :

هذه الحادثة كذلك من الحوادث التي كانت بين الصحابة أنفسهم حيث قام خالد بأذية أحد الصحابة من أهل بدر , احكموا بنفسكم

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عبد الله بن عون الخرار حدثنا أبو إسماعيل المؤدب حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن أبي أوفى قال شكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر...

صحيح ابن حبان ج15/ص565 شماره 7091

اين مطالب جزيي از برخوردهاي دوگانه اهل سنت است که اگر چيزي به نفع ايشان بود ، سعي در توجيه و حفظ وي مي کنند اما اگر به ضرر ايشان بود ، مرتکب آن را کافر و رافضي مي خوانند .

هذه الموارد والحوادث والقضايا قليل من كثير من تناقضات السنة حيث اذا كان شيء بنفعهم سعوا في تاويله وتوجيهه وحفظه والدفاع عنه .. اما ان كان المورد في ضررهم , يتهمون مرتكبه بالكافر والرافضي !!

والسلام على من اتبع الهدى ..

موقع ولي العصر للدراسات الاسلاميه

ترجمة : حسين أسيري