السبت، نوفمبر 29، 2008

إحياء ذكرى شهادة مولانا الإمام الجواد صلوات الله عليه في بيت سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله



بمناسبة ذكرى استشهاد تاسع أئمة الهدى الميامين الأطهار، مولانا أبي جعفر الثاني، الإمام محمد الجواد صلوات الله عليه، أقيمت مجالس العزاء في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، صباح اليوم السبت الموافق للثلاثين من شهر ذي القعدة الحرام 1429 للهجرة، حضرها العلماء، والفضلاء، وطلاب الحوزة العلمية، وعامة المؤمنين والمحبّين لآل الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وآله.
ارتقى المنبر في هذه المجالس الخطباء الأفاضل: السيد فتاحي، والسيد رضا المدرّسي، والشيخ حسين الطهراني دام عزّهم، وتطرقوا في أحاديثهم إلى ذكر جوانب من سيرة مولانا الإمام محمد التقي ومناقبه ومكارم أخلاقه وعلو شأنه، وما لاقاه صلوات الله عليه من الأذى والظلم وهو في ريعان شبابه من العباسيين لعنة الله عليهم. وكان مما ذكره الخطباء في أحاديثهم:
• روي أن المأمون لعنة الله عليه كان في مجلس وعنده الإمام الجواد صلوات الله عليه ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول الله في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: يا محمد إن الله عزّ وجلّ يقرئك السلام ويقول لك سل أبا بكر هل هو عني راض! فإني عنه راض! فقال الإمام: لست بمنكر فضل أبي بكر ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع: قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر بعدي، فمن كذّب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عنّي فاعرضوه على كتاب الله وسنّتي، فما وافق كتاب الله وسنّتي فخذوا به وما خالف كتاب الله وسنّتي فلا تأخذوا به، و ليس يوافق هذا الخبر كتاب الله. قال الله تعالى: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» فالله عزّ وجلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره؟ هذا مستحيل في العقول.
وقال يحيى: وقد روي أيضاً أنهما سيدا كهول أهل الجنة، فما تقول فيه؟ فقال الإمام صلوات الله عليه: وهذا الخبر محال أيضاً لأن أهل الجنة كلهم يكونون شباناً ولا يكون فيهم كهل، وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين سلام الله عليهما بأنهما سيدا شباب أهل الجنة(1) .
• الشهادة أمر عظيم.. وتعني قتل الجسد وزهق الروح في سبيل القدس والحق.. وهل هناك قدسية وحق كوجه الحق تعالى، فلذلك كان فوق كل برٍ برٌّ حتى يقتل الرجل في سبيل الله.. فليس فوق هذا البر بر.. والأئمة الطاهرون من آل البيت الطاهر المطهر.. هم الشهداء والأشهاد على هذه الأمة.. لأنه ما منّا إلاّ مقتول أو مسموم.. والإمام التاسع من أئمة أهل البيت الإمام الجواد صلوات الله عليه قضى نحبه وانتقل إلى ربّه عام 220 للهجرة المباركة وهو في ريعان الشباب وقمة العطاء.. لأنه لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره الشريف.. وسبب ذلك هو حقد المعتصم العباسي لعنة الله عليه تجاه الإمام سلام الله عليه. فقد أمر المعتصم العباسي أحد وزرائه أن يدعو الإمام إلى منزله ويدس إليه السم.. وكذلك فعل وبئس ما فعل عليه اللعنة. وانتقل الإمام بأبي هو وأمّي إلى الرفيق الإعلى راضياً مرضياً طاهراً مطهراً.. مسموماً مظلوماً مقتولاً شهيداً.. وجهّز ودفن إلى جوار جدّه الإمام موسى بن جعفر صلوات الله عليهما في ضاحية بغداد المسماة بالكاظمية.. روحي له الفداء من أرض ما أطهرها.. والسلام على من دفن فيها..
1) الاحتجاج للطبرسي/ ج2/ احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني صلوات الله عليهما/ ص 446.












الخميس، نوفمبر 27، 2008

على الرمح - أبيات لعبد الزهراء المصري


على الرمح شالوا رأسك ياحسين
أرادوا محو أسمك بغضاً في أمير المؤمنين
لكن أسمك ينطقه الطفل الجنين
يصرخ في بطن أمه آه ياحسين
يخرج للحياة مطبراً رأسه مهرقاً دمه فداءً للحسين
ينعى بالمواكب لاطماً باكياً في مصيبتنا بآل البيت الطاهرين
هذا موالي بحزب الله المؤمنين
لم يوالي برهة عدواً للحسين
فاسداً كان أو ظالماً من الظالمين
هل أنا حقاً موالياً سيدي أم انني هالكاً مع الهالكين
أقسمت عليك سيدي أن تشفع لنا عند رب العالمين
بقبول توبتي والمغفرة من أرحم الراحمين

الثلاثاء، نوفمبر 18، 2008

المسؤولية الأخلاقية بين الحاكم والمحكوم للكاتب عدنان الصالحي

يعتقد البعض بان وصول المسئول إلى موقع القيادة يجعله في مأمن من جميع المسائلات القانونية والشعبية، وهذا بحد ذاته ناتج عن إفراز قديم مستوحى من أسلوب التعامل الدكتاتوري مع السلطة على أساس أن كل من في الحكومة الحاكمة يتمتع بحصانة تبيح له فعل كل شيء وتحميه من الآثار السلبية المترتبة لخرقه القوانين.

هذا التصور قد يكون غير دقيق إلى حد كبير؛ فالمنتمي إلى سلم الحكومة وحسب أي تخصص أو أي تسلسل يكون محكوما بقوانين ونظم إدارية عالمية وليست محلية فقط ولكنها تختلف في آليات وشدة العمل بها من دولة إلى أخرى، والنتيجة النهائية فان المسئول والمتصدي للعمل السياسي في أي بلد له من الحقوق ما يضمن سلامته الشخصية والمعنوية، ومن الصلاحيات ما تخوله ممارسة عمله.. ولكن بنفس الوقت هناك قوانين وواجبات تحاسبه وتتابعه في حالة الإخفاق المتعمد أو غير المتعمد وكلاً حسب قوانينه وطبيعته.

ومن هذا الإيضاح العام لطبيعة التعامل مع المسؤول على مساحات عمله، نعرج على التعامل مع الطبيعة الجديدة للحكم في العراق، وبالخصوص مع الحكومات المحلية وكيفية التعامل معها.

لعل التغيير السياسي في نمط الحكم في العراق لم يُفهم بصورة جيدة لحد الآن من قبل الكثير من القواعد الشعبية وحتى من كثير ممن هم داخل الجهاز الحاكم في الدولة بشقيه التشريعي والإداري، وهذا قد يكون ناتج من أسباب عدّة أولها وأهمها الحقب الطويلة من التعامل مع نمط واحد من الحكم الشمولي و الطبيعة الدكتاتورية والسلطة العسكرية والمَعسكرة.

فعلى هذا الأساس لم يعتبر الشعب نفسه لحد الآن سوى مقود من قبل قيادات هي الأس الأعلى في العمل ويجب (وحسب فهم البعض) أن تكون هي صاحبة اليد الطولى في أخذ الدور الكامل في بناء البلد، وهذا بطبيعة الحال خطأ فادح وكبير لابد من الانتباه له ووضع اليد عليه، لان (تأليه القادة) وتعظيم من لا يستحق ذلك قد يخلق نظاما جديدا قائما على أسس غير منطقية.

إن من تم انتخابه هو نتاج لأراء من يمثلهم وعليه يجب أن يكون بمرتبة العمل تحت وصايتهم وتمثيلهم التمثيل الصحيح الواقعي.

ومن هنا يبدأ الفعل الحقيقي في تغيير نمطية وأسلوب الحكم أي أن من ينُتخب من قبل القاعدة الجماهيرية تكون مسؤوليته الأخلاقية والقانونية اكبر بكثير ممن يكون التعيين الإداري هو أسلوب عمله وهذه حقيقة منطقية غير قابلة للتصحيح؛ لان الذي ينُتخب ولاسيما عندما يكون على أساس النزاهة والكفاءة يجب أن يحمل ثوابت المتابعة الداخلية من الذات قبل أن تكون المحاسبة القانونية هي الرادع الأول له.

ان المواطن المسؤول عن إيصال ذلك الشخص إلى مركز القرار يجب أن تكون المتابعة له صفة ملازمة ومسؤولية مستمرة عبر الاستناد الى عنصر الثقافة الواسعة لفهم طبيعة النظام التعددي لكلا الجانبين الحاكم والمحكوم لنصل إلى مستوى متقدم من اتصال القاعدة الجماهيرية بالجهات الإدارية والحكومات المحلية بحيث يكون العمل اليومي صفة ملازمة لكلا الجانبين المراقب والعامل.

وهنا يمكن إن يكون النقد البناء من اهم الحلقات اليومية من المواطن إلى المسؤول المباشر وكذا يكون الرد بأسرع وقت، وهذا ما يعزز الثقة بين الاتجاهين ويقوض حلقة الاتهامات المفرغة والتصيد فيها، وعندما نستشعر جميعا بمسؤولية المتابعة والرقابة مواطنين ومسئولين، نكون قد بدأنا بناءا صحيحا وما علينا سوى انتظار قطف الثمار.

* مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث

الرئيس الأسود في البيت الأبيض للكاتب أحمد جويد

لأول مرة في تأريخ البيت الأبيض يصل رجل أسود من أصول إفريقية إلى سدة الحكم، وبتحقيقه لهذا الانجاز فقد حقق انتصارين في آن واحد:الأول؛ هو الانتصار الذي حققه على النائبة الديمقراطية والسيدة الأولى للبيت الأبيض في وقت الرئيس كلنتون ولولايتين متتاليتين رغم كونها منافسة قوية استطاعت أن تستميل أعدادا كبيرة من النساء إلى جانبها بسبب عدم وصول أي امرأة إلى البيت الأبيض في تأريخ الولايات المتحدة، والثاني؛ هو الانتصار الذي حققه على محارب قديم في صفوف الجمهوريين أعترف بهزيمته أمامه.

ويبدو أن نتاج هوليود أتى أٌكلَهٌ حينما صورت الرئيس الأمريكي الأسود وهو يواجه جملة من المشاكل تتعرض لها الولايات المتحدة أما بغزو خارجي أو كوارث طبيعية أو بتعرضها لغزو من الفضاء بعدها تستطيع الولايات المتحدة الخروج من أزمتها لتنشر السلام في الأرض بحسب (هوليود).

ويبدو أيضاً أن الرجل الأسود الأول الذي تم اختياره للوصول إلى البيت الأبيض تنتظره جملة من التحديات الخارجية والداخلية لا تقل شأناً عن غزو الفضاء للأرض كما صوره صناع السينما، ومن جملة التحديات الخارجية، التواجد العسكري الضخم للقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان والملف النووي الإيراني والدرع الصاروخي في أوربا الشرقية بالإضافة إلى عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والحفاظ على أمن إسرائيل، فجميع الملفات بقيت مفتوحة ومعقدة أمام رئيس يواجه أزمة اقتصادية كبيرة في الداخل، وجملة من الإصلاحات التي وعد بها خلال حملته الانتخابية داخل المجتمع الأمريكي والمرتبطة بتوسيع الحماية الصحية والنظام الضريبي وغيرها من الأمور الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.

اليوم يتطلع الشعب الأمريكي إلى التغيير الذي وعد به أوباما، وتتطلع دول العالم وبالخصوص العربية والإسلامية منها إلى سياسة أمريكية مختلفة عما كانت عليه في ولايتي بوش الرئاسيتين، وكما يعبر رجال السياسة أنه ليس لدى أحد من السياسيين عصا سحرية يستطيع من خلالها قلب مجريات الأمور وتغيرها من الحالة السيئة إلى جيدة، فهل يستطيع أوباما من خلال إثقال كاهل الأغنياء وأصحاب الشركات بالضرائب من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي المتردي؟

وهل يقوم أوباما بسحب جميع القوات من العراق وأفغانستان باعتبار إن تواجدها هناك أثقل كاهل الميزانية الأمريكية خلال السنوات الثمانية الماضية من ولايتي الرئيس بوش؟

ولنبدأ أولاً من التواجد العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان، كون حملة أوباما الدعائية بنيت خارجياً على سحب القوات الأمريكية من العراق، وهنا يأتي السؤال حول توقيع الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية بعيدة الأمد ومدى التزام إدارة أوباما بالالتزامات التي توقعها الإدارة الجمهورية مع الحكومة العراقية الحالية؟

وبذلك نعتقد أن أوباما سوف يتعاطى مع الملف العراقي بإيجابية، ولكن ليس على حساب أرواح الجنود الأمريكان أو ميزانية الولايات المتحدة التي تواجه تحديات كبيرة، وبإيمانه بضرورة التحاور مع الطرف الإيراني بخصوص جميع الملفات ومن ضمنها الملف العراقي وضبط الحدود مع العراق والعمل على الحد من الأعمال الإرهابية وتسلل الإرهابيين إلى العراق، وباستجابة الطرف الإيراني إلى مبادرات أوباما وعروضه المستقبلية سوف يكون للإدارة الأمريكية القادمة جانب يعتد به من الايجابية في العمل على استقرار العراق ومنحه السيادة الكاملة بعد تقديمه الضمانات الكافية على جدولة انسحاب القوات الأمريكية من العراق التي وعد بها من خلال حملته الانتخابية.

أما بالنسبة إلى التحدي الداخلي والتغيير الذي ينشده أوباما في الإصلاحات الاقتصادية، فلا نعتقد انه سيمضي بمشروعه الضريبي بقوة كما وعد ناخبيه بسبب الهزة المالية التي ضربت جميع أصحاب رؤوس الأموال، وكون الاقتصاد الأمريكي الحالي لا يتحمل المزيد من الضرائب التي تفرض على المستثمرين بعد الأزمة المالية الأخيرة التي بدأت بالولايات المتحدة لتشمل العالم الرأسمالي بأسره.

وكل ما يحمله مجيء أوباما إلى سدة الحكم في الأوساط الداخلية والخارجية من تفاءل أو تشاؤم، يبقى الترقب نحو البيت الأبيض مطلع السنة القادمة وما يسفر عنه من قرارات، هل ستكون بلون البيت أم بلون الرئيس؟

* مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث

الأربعاء، نوفمبر 12، 2008

ناشط حقوقي يصف التيار الديني السعودي المتشدد بالسرطان محملا اياه مسئولية إشعال فتيل الإرهاب


وكالات : إباء


في كلمة له بمناسبة حصوله على جائزة المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2008 التي تمنحها منظمة هيومان رايتس ووتش ،وصف المحامي والناشط الحقوقي السعودي البارز عبد الرحمن اللاحم التيار الديني المتشدد في السعودية بالمد السرطاني الخطر محملا اياه مسئولية "إشعال فتيل الإرهاب المسلح" في المملكة والعالم.

وقال اللاحم "أن مواجهة موجات التكفير والتشدد الديني واجب إنساني لكل من يعتنق شرعة حقوق الإنسان".

ونظرا لدواعي منع السفر الذي تفرضه عليه السلطات السعودية القت كلمة اللاحم بالنيابة الناشطة الحقوقية البارزة فوزية العيوني أمام احتفاليات منظمة هيومن رايتس ووتش السنوية يوم الإثنين.

وإتهم اللاحم في كلمته التيار الديني المتشدد بالانحراف وتشويه سمعة البلاد عبر فتاوى القتل ومصادرة الحرية وتكميم الأفواه وشيوع فتاوى التكفير لإرهاب الناس وإسكاتهم ومصادرة حقهم في التعبير عن أنفسهم.

محملا هذا التيار مسئولية أشعال فتيل الإرهاب المسلح "التي لا زالت تأن منه بلادي و تصطلي بناره بقية شعوب هذا الأرض".

ووصف اللاحم التيار الديني المتشدد بـ"المد السرطاني الخطر الذي عطل التنمية وشرعن للاستبداد" مرحبا بما وصفها بالأقلام الحرة في السعودية وبلدان العالم التي وقفت في جه هذا التيار بشجاعة دعما لحقوق الإنسان.

واعرب عن اعتقاده بأن مواجهة موجات التكفير والتشدد الديني واجب إنساني لكل من يعتنق شرعة حقوق الإنسان "لأن فيه مساساً بحق الإنسان بالحياة وحرية المعتقد وحرية الرأي والتعبير".

وحول النظام القضائي السعودي قال اللاحم بأن المملكة تشهد "ربيعاً تشريعيا في ظل سن العديد من الأنظمة غير التقليدية التي لها مساس مباشر بحقوق الإنسان".

وضرب مثلا على ذلك بالأنظمة القضائية الجديدة "التي أعادت هيكلة المؤسسات القضائية في السعودية وعززت من استقلال القضاء".

وأعلن في ختام كلمته عن مواصلته تقديم المعونة القانونية والقضائية المجانية لغير القادرين على دفع تكاليف المعونة القانونية ضمن قضايا حقوق الإنسان.
متمنيا على زملاءه المحامين المبادرة لمساعدة ضحايا الانتهاكات وتقديم الخدمات القانونية والقضائية لهم بشكل مهني ومحترف.

سماحة السيدحسن نصر الله دام عزه : الاذرع الاسرائيلية ان مدت للبنان ستقطع


سماحة السيد حسن نصر الله دام عزه ... الاذرع الاسرائيلية ان مدت للبنان ستقطع


إباء

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الفشل الاسرائيلي في حرب تموز وخاصة على صعيد التنسيق بين الاذرع المختلفة في وحدات الجيش الاسرائيلي دفع العدو ومنذ ذلك الحين للقيام بعمل دؤوب وجاد ومناورات مستمرة واخرها عملية "تشابك الأذرع"، السيد نصرالله الذي كان يتحدث امام حشود شعبية وشخصيات سياسية في مراسم احياء يوم الشهيد التي اقيمت في مجمع سيد الشهداء في منطقة الرويس بضاحية بيروت الجنوبية اكدانه وبعيداً عن الجدل والسجال وكل المناخ السائد في لبنان هناك رجال يعملون في الليل والنهار ليكون لبنان الاقوى والأقدر وكلمته هي الاعلى، وان في لبنان اليوم مقاومة هي الأقوى والأقدر من أي زمن مضى، وإن الأذرع الإسرائيلية إذا امتدت الى لبنان ستقطع كما قطعت أقدام الإسرائيليين في الأنصارية.

الامين العام لحزب الله اكد تماسك المعارضة في لبنان وخوضها المعركة الانتخابية موحدة مشدداً على الالتزام القاطع والحاسم لحزب الله مع حلفائه بمعزل عن المصالحات الجارية. واكد سماحته على تأييد تواصل مساعي المصالحة والتهدئة في لبنان وكل اشكال المصارحة والعتاب الداخلي ولو كان مؤلماً، كما ايد سماحته مد الايدي حتى ولو كان كل على رأيه، مشيراً الى ان التهدئة هي لمصلحة الجميع وانها مصلحة وطنية. واعتبر ان التهدئة ليست قراراً يمن به فريق على فريق. واوضح السيد نصرالله ان من اهم شروط نجاح التهدئة هو وقف التحريض والتحريض المقابل، وان التهدئة تساعد على اجراء الانتخابات في موعدها مشيراً الى انه من مصلحة الجميع الذهاب الى انتخابات صحيحة في موعدها.

واكد الامين العام لحزب الله اصرار الحزب على جعل سن الاقتراع في الانتخابات النيابية اللبنانية القادمة 18 سنة مؤكداً مواصلة العمل لتعديل الدستور تحقيقاً لذلك.

وحول الشبكات الاسرائيلية التي تكتشف في لبنان دعا الامين العام لحزب الله الى تقديم كل الدعم والمساعدة للاجهزة الامنية اللبنانية ولمخابرات الجيش في الكشف عن شبكات التجسس.

وعن الاستراتيجية الدفاعية التي شدد السيد نصرالله على الاصرار في بحثها على طاولة الحوار لفت من يعنيه الامر الى ان هناك توافقاً على مركزية دور الجيش اللبناني في الدفاع عن الوطن، وان اي جيش ليقوم بهذه المهمة يجب ان يمتلك نظام دفاع جوي واسلحة مضادة للدروع والا تحول الى قوى امن داخلي بثياب عسكرية.

الامين العام لحزب الله وفي موضوع مسألة حوار الأديان دعا الدول العربية والاسلامية لمنع

القتلة الصهاينة مرتكبي جرائم الحرب من حضور المؤتمر، مذكراً بتوصيف الدول العربية لاسرائيل بانها دولة مجرمة عنصرية وارهابية والحركة الصهيونية انها حركة عنصرية.

وحول الانتخابات الاميركي اكد الامين العام لحزب الله ان نتيجة التصويت هي اعتراف من الشعب الاميركي بفشل سياسات بوش الخارجية والداخلية التي لم تجر الا الفشل على الصعيد الداخلي والخارجي، معتبراً ان الفضل في هزيمة المشروع الاميركي هو لشعوب المنطقة ومقاوماتها . واوضح السيد نصر الله انه في الوقت الذي لا يستطيع الإنسان العادي إلا ان يكون سعيداً بسقوط الجمهوريين لأنه يرى بذلك سقوط بوش، دعا لعدم الذهاب بعيداً في التعويل على التغيير والادارة الجديدة بل التريث والإنتظار.

وقال السيد نصرالله في هذا الاطار: "في يوم الشهيد يعلمنا الشهداء، يا شعوبنا الذين يشاهدون التغييرات لا تراهنوا عليها، لن تجديكم نفعاً إذا انتم ضعفاء، رسالة الشهداء ضمانة كرامتنا وبقاء وطننا، ضمانة شرفنا وعزتنا، هو في هذا الدم الذي يجري في عروقنا، الدماء التي تجري في عروقنا هي التي تجعل جبيننا جديراً بأن يكون شامخاً".

وختم سماحته بالقول: "عهدي وعهدكم اليوم وعهد كل شعبنا الابي، قسما بأحبتنا الذين سقطوا سنواصل دربكم وسنبقى أوفياء لدمائكم وبدمائكم التي سقطت لن يكون حليف لبنان الا النصر والنصر والنصر بإذن الله.

الاثنين، نوفمبر 10، 2008

كيف نتعامل مع المخالفين ؟


لأنّ الأخلاق الحسنة تشكّل عمق الدين، والتعاليم الإسلامية تحث المسلم نحو حسن الخلق ليس مع إخوانه المسلمين فحسب ؛ بل حتّى مع المخالفين له في المنهج والاعتقاد، يقول الله تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الممتحنة:(8).

ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ألا ومن ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً على غير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة).

وجاء في عهد الإمام علي (عليه السلام): (وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبّة لهم، واللطف عليهم، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان: إمّا أخ لك في الدين، وإمّا نظير لك في الخلق).

ويقول (عليه السلام): (يا مالك، الناس ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأوّل: وهم الذين يتّفقون معك في الفكر والعقيدة، وعليك أن تحترمهم وتقدرّهم لوحدة الفكر والهدف. القسم الثاني: وهم الذين يختلفون معك في العقيدة، وعليك أن تحترمهم وأن لا تعتدي عليهم، لأنّهم بشر يملكون مشاعر وأحاسيس، فهم وإن اختلفوا معك في الاعتقاد إلاّ أنّ هذا الاختلاف يجب أن لا يكون مسوقاً لسوء الخلق).

وقال الإمام الصادق (عليه السلام) لشيعته: (ردّوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوساً).

وقال له أحد أصحابه وأتباعه: وقع لي مال عند يهودي فكابرني عليه وحلف، ثمّ وقع له عندي مال فهل آخذه عوضاً وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ فقال الإمام (عليه السلام): (إذا خانك فلا تخنه، ولا تدخل فيما عبته عليه).

وقد سجّل لنا التاريخ وقائع كثيرة تتجلّى لنا من خلالها رحابة الإسلام في تعاليمه الخلقية، فهذه أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) شاهدةً بعد أن جسّدت لنا معنى أن يحافظ الإنسان على قيمه وأخلاقه حتّى مع المخالف في المذهب والدين.

فقد شكا يهودي علي بن أبي طالب (عليه السلام) للخليفة عمر، فقال عمر لعلي (عليه السلام): قم يا أبا الحسن واجلس بجنب خصمك اليهودي، ففعل الإمام علي (عليه السلام) وعلى وجهه علامة التأثّر، فلمّا فصل عمر قال للإمام علي (عليه السلام): أكرهت أن تساوي خصمك ؟

قال: (لا، ولكن تألّمت لأنّك ناديتني بالكنية، فلم تساوي بيننا، فخشيت أن يظنّ اليهودي أنّ العدل ضاع بين المسلمين).

وعن الإمام الباقر عن أبيه (عليهما السلام): (إنّ علياً (عليه السلام) صاحب ذمّياً، فقال الذمّي أين تريد يا عبد الله ؟ قال: أريد الكوفة، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه علي (عليه السلام)، فقال له الذمّي: أليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال (عليه السلام): بلى،فقال الذمّي: فقد تركت الطريق، فقال (عليه السلام): علمت. فقال له: فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال (عليه السلام): هذا من تمام حسن الصحبة، أن يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه، بكذا أمرنا نبينا (صلى الله عليه وآله)، فقال له: بهذا ؟ فقال: نعم. فقال الذمّي: لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة، وأنا أشهد أنّي على دينك، فرجع الذمّي مع علي (عليه السلام) وأسلم).