الجمعة، سبتمبر 17، 2010
سماحة آية الله السيد مرتضى الحسيني الشيرازي يدعو الى نصرة القران الكريم والتصدي لمن يحاولون المساس بقدسيته
الثلاثاء، أكتوبر 13، 2009
آل الشيرازي و الدعوة الى وحدة انصار ال البيت
العلويون طائفة إسلامية شيعية منتشرة في العديد من البلدان العربية والإسلامية، وقد لاقوا من الاضطهاد والحرمان ما لم تُلاقه طائفة أخرى أبداً، وقد أدى هذا الاضطهاد إلى فصلهم عن المرجعيات الإسلامية الشيعية في مراكزها الأساسية.
وقد لاقى الإمام الراحل (قده) وشقيقه الإمام الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي(ره) أنواعاً عديدة من الصعوبات التي اعترضت طريقهما، من أجل توحيد الصف وإعادة جمع الشمل، عن طريق اجتماع موسع يضم لفيفاً من رجال الدين العلويين في سوريا ولبنان، ويتم من خلاله مناقشة أهم النقاط التي تؤكد انتماء العلويين إلى الطائفة الإسلامية الشيعية.
وفعلاً، فقد تم الاجتماع التاريخي في 24/8/1392هـ، وكان الاجتماع مثمراً جداً، وكما ذكرنا، فقد تم هذا الاجتماع بإشراف الإمام الشهيد السيد حسن الشيرازي، وبتأييد من شقيقه الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده). وبعد الاجتماع الوحدوي خرج المجتمعون ببيان واضح وصريح يبين للناس جميعاً أن العلوي شقيق الشيعي وأن الشيعي هو علوي تماماً. وقد بيَّن السيد الشهيد حسن الشيرازي(ره) في المقدمة التي كتبها للبيان الذي خرج العلويون به بعد اجتماعهم أن (العلويين والشيعة كلمتان مترادفتان مثل كلمتي (الإمامية) و(الجعفرية)، فكل شيعي علوي العقيدة، وكل علوي هو شيعي المذهب).
ولم يكد يصدر (بيان عقيدة العلويين) حتى طار خبره إلى جميع البلدان والأقطار، بل اعتبر البعض أن هذه البادرة الوحدوية تمثل ظاهرة جديدة وفريدة لم يفكر أحد من قبل بالقيام بها.
وما يعنينا هنا هو الدور الذي لعبه المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)، وبالتالي يحق لنا أن نقول متسائلين:
إذا كان الإمام الشهيد السيد حسن الشيرازي هو الذي قام بجمع العلويين، وأشرف على لقائهم وإعادة وحدة الصف معهم، لأنهم أساساً طائفة إسلامية شيعية، فأين، إذاً، دور الإمام الراحل محمد الحسيني الشيرازي(قده)؟.
إن الجواب على هذا السؤال موجود في الحديث الذي أدلى به الإمام الشهيد حسن الشيرازي إلى جريدة (الحياة) بتاريخ 16 تموز 1973. وقد كان نص السؤال من قبل مندوب (الحياة) كالتالي:
- لقد تبنّيتم قضية العلويين منذ سنوات، فهل يمكن أن نعرف الدافع إلى ذلك؟.
فأجاب سماحة الشهيد السيد حسن الشيرازي(ره) قائلاً:
(لا بد من الإجابة على هذا السؤال بشيء من التبسيط. فسماحة أخي المرجع السيد محمد الشيرازي منذ توليه مقام المرجعية كان يفكر في قضية العلويين، باعتبارهم جزءاً من العالم الشيعي الذي يشعر بمسؤولية عنه. وقد كلَّفني منذ ثلاث سنوات: إجلاء الهوية الدينية للعلويين، مساهمة منه في إزاحة الضباب التاريخي الذي يلفُّهم.... فالاضطهاد الذي عانوه – كما عانته بقية الشيعة في العالم – على مدى ثلاثة عشر قرناً، لم يكن اضطهاداً سياسياً فحسب، وإنما كان اضطهاداً فكرياً أيضاً، وهذا ما جعلنا شركاء في المحنة، ومسؤولين جميعاً عن الاشتراك في إزالة أسباب المحنة سياسياً وفكرياً).
وهكذا نرى أن الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي(قده) يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل المظلومين في العالم الإسلامي سواء كانوا علويين أم غير علويين، فهو مع كل مُستضعف حتى يأخذ له حقه، ومع كل مظلوم حتى يرفع بجهوده الظلامة عنه ويوقف الظالم عند حدّه؛
ولذلك فإن سماحته عندما حاول رفع الستار الضبابي عن العلويين، فإنما فعل ذلك ليؤكد أن أقلام وسيوف الحكام الجائرين في الماضي تقف اليوم عاجزة أمام شمس الحقيقة وقوة الكلمة وإرادة القلوب الصادقة في الالتفاف حول شهادة وحدانية الله وشهادة نبوَّة ورسالة سيدنا محمد بن عبد الله (ص). ولذلك، فإننا لا نستغرب من سماحته أن يجيب على سؤال أحد الأشخاص السائلين عن طبيعة العلويين وعلاقتهم بأصول الدين، فيجيب سماحته على هذا السؤال بشكل مباشر قائلاً في كتابه (الفقه – العقائد): (إنهم (العلويون) شيعة أهل البيت).
وعندما سأله شخص آخر عن الطائفة (الزيدية) وعن إمامها زيد بن علي بن الحسين(ع) فيما إذا كان شيعياً أم لا، فقال سماحته: (شيعيّ). وبالتالي، فإننا لا نستبعد أن يكون سماحته قد وضع على خريطة تحرَّكاته الوحدوية مشروعاً للالتقاء بالطائفة (الإسماعيلية) وببقية الطوائف الإسلامية الأخرى التي تجتمع على الإقرار بوحدانية الله ونبوة محمد (ص
السبت، أكتوبر 10، 2009
المرجع الشيرازي يؤكد: هداية الناس إلى نور أهل البيت بحاجة إلى العزيمة والصبر وتحمّل الصعوبات والمواصلة
إباء : قم المقدسة
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله فضيلة السيد ظفرياب حيدر (إمام الجمعة في مدينة حيدر آباد بالهند)، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الثلاثاء الموافق للسادس عشر من شهر شوال المكرّم 1430 للهجرة.
وبعد أن رحّب سماحته بالضيف الكريم، قدّم الأخير لسماحته موجزاً عن أوضاع أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم في الهند، وعن فعالياتهم ونشاطاتهم، وما يعانونه من المشاكل والصعوبات.
وقال سماحته المرجع الشيرازي دام ظله: إن مسؤولية رجال الدين والمثقفين من أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم اليوم أن يبذلوا جهوداً كبيرة ومساعي كثيرة في تعليم الشباب تعاليم الإسلام الحقيقي المتمثّل بإسلام رسول الله صلى الله عليه وآله وإسلام الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وكذلك تثقيفهم بثقافة وعلوم المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم أجمعين، كي يتمكّنوا من هداية أقرانهم إلى نور أهل البيت صلوات الله عليهم. فقد ورد في الحديث الشريف عن الإمام زين العابدين صلوات الله عليه أنه قال:
«أوحى الله تعالى إلى موسى على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام: ... فلأن ترُدّ ضالاً عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها. قال موسى عليه السلام: فمن الضال عن فنائك؟ قال تعالى: الجاهل بإمام زمانه، تعرّفه».
وقال سماحته: إن أهم ما عليكم أن تقوموا به في هذا المجال ـ أي في تعليم وتثقيف الشباب ـ هو أمران:
الأول: تعليم الشباب من أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم فنّ المناظرات.
الثاني: تعليمهم الأخلاق الإسلامية الفاضلة.
وأضاف سماحته مشيراً إلى جهود ومساعي العلماء ورجال الدين والمؤمنين من السلف الصالح الذين بذلوا جهوداً كبيرة في هداية الناس إلى نور أهل البيت صلوات الله عليهم وقال:
إن أبا نعيم الأصفهاني هو أحد علماء العامّة وصاحب كتاب (حلية الأولياء)، ويقصد بالأولياء أبوبكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ومعاوية ومن كان مثلهم. وأبو نعيم هذا كان بعيداً عن أهل البيت صلوات الله عليهم ومات على ذلك، ولكن بفضل جهود ومساعي المؤمنين وتضحياتهم اهتدى أحفاد وذريّة أبي نعيم إلى نور التشيّع وصاروا من الموالين لأهل البيت صلوات الله عليهم، ومن أحفاده: فخر الأمة العلاّمة الشيخ محمّد باقر المجلسي قدّس سرّه صاحب (موسوعة بحارالأنوار).
وأردف سماحته: لا شكّ إن من يعمل في هذا المجال يواجد الكثير من الصعوبات ويعاني من الكثير من المشاكل وقد يكون قسم من المشاكل من القريبين منه وممن حوله، ولكن كلّ ذلك يسهل بالصبر وبالتحمّل وبالعزيمة والمواصلة، ولنا بمولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه خير أسوة وقدوّة. فالإمام عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه عانى من مشاكل كثيرة وبالخصوص ممن كانوا حوله، حتى أنه صلوات الله عليه قال: «ولكن بمن وإلى من أُريد أن أداوي بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أنّ ضلعها معها». ولكن رغم كل ذلك صبر صلوات الله عليه وتحمّل الأذى والمعاناة، وكان سديداً وموفّقاً فيما عمل به.
السبت، نوفمبر 29، 2008
إحياء ذكرى شهادة مولانا الإمام الجواد صلوات الله عليه في بيت سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله
ارتقى المنبر في هذه المجالس الخطباء الأفاضل: السيد فتاحي، والسيد رضا المدرّسي، والشيخ حسين الطهراني دام عزّهم، وتطرقوا في أحاديثهم إلى ذكر جوانب من سيرة مولانا الإمام محمد التقي ومناقبه ومكارم أخلاقه وعلو شأنه، وما لاقاه صلوات الله عليه من الأذى والظلم وهو في ريعان شبابه من العباسيين لعنة الله عليهم. وكان مما ذكره الخطباء في أحاديثهم:
• روي أن المأمون لعنة الله عليه كان في مجلس وعنده الإمام الجواد صلوات الله عليه ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول الله في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: يا محمد إن الله عزّ وجلّ يقرئك السلام ويقول لك سل أبا بكر هل هو عني راض! فإني عنه راض! فقال الإمام: لست بمنكر فضل أبي بكر ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع: قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر بعدي، فمن كذّب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عنّي فاعرضوه على كتاب الله وسنّتي، فما وافق كتاب الله وسنّتي فخذوا به وما خالف كتاب الله وسنّتي فلا تأخذوا به، و ليس يوافق هذا الخبر كتاب الله. قال الله تعالى: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» فالله عزّ وجلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره؟ هذا مستحيل في العقول.
وقال يحيى: وقد روي أيضاً أنهما سيدا كهول أهل الجنة، فما تقول فيه؟ فقال الإمام صلوات الله عليه: وهذا الخبر محال أيضاً لأن أهل الجنة كلهم يكونون شباناً ولا يكون فيهم كهل، وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين سلام الله عليهما بأنهما سيدا شباب أهل الجنة(1) .
• الشهادة أمر عظيم.. وتعني قتل الجسد وزهق الروح في سبيل القدس والحق.. وهل هناك قدسية وحق كوجه الحق تعالى، فلذلك كان فوق كل برٍ برٌّ حتى يقتل الرجل في سبيل الله.. فليس فوق هذا البر بر.. والأئمة الطاهرون من آل البيت الطاهر المطهر.. هم الشهداء والأشهاد على هذه الأمة.. لأنه ما منّا إلاّ مقتول أو مسموم.. والإمام التاسع من أئمة أهل البيت الإمام الجواد صلوات الله عليه قضى نحبه وانتقل إلى ربّه عام 220 للهجرة المباركة وهو في ريعان الشباب وقمة العطاء.. لأنه لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره الشريف.. وسبب ذلك هو حقد المعتصم العباسي لعنة الله عليه تجاه الإمام سلام الله عليه. فقد أمر المعتصم العباسي أحد وزرائه أن يدعو الإمام إلى منزله ويدس إليه السم.. وكذلك فعل وبئس ما فعل عليه اللعنة. وانتقل الإمام بأبي هو وأمّي إلى الرفيق الإعلى راضياً مرضياً طاهراً مطهراً.. مسموماً مظلوماً مقتولاً شهيداً.. وجهّز ودفن إلى جوار جدّه الإمام موسى بن جعفر صلوات الله عليهما في ضاحية بغداد المسماة بالكاظمية.. روحي له الفداء من أرض ما أطهرها.. والسلام على من دفن فيها..
1) الاحتجاج للطبرسي/ ج2/ احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني صلوات الله عليهما/ ص 446.




