الخميس، نوفمبر 05، 2009

بشكل رسمي .. القاذفات الثقيلة السعودية تشارك في قصف الحوثيين في اليمن في ظل أنباء عن احتمال البدء بهجوم بري


 
إباء

أصدر المكتب الإعلامي لقائد الحوثيين عبد الملك الحوثي بيانا أكد فيه أن الطيران السعودي شن غارات جوية مكثفة على مديرية الملاحيظ وقرى أسفل مران وسوق الحصامة والقرى المجاورة للحدود مع السعودية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام تأكيده أن الطيران السعودي شن أمس الأربعاء حوالي 20 غارة جوية على الأراضي اليمنية كما واصل عمليات القصف هذا الصباح.
وذكر عبد السلام أن الغارات استهدفت جبل الدخان الذي يقع جزء منه في الأراضي اليمنية والجزء الآخر في الأراضي السعودية، وكذلك جبل الممدود ومنطقة الحصامة والمجدعة.
وكان الحوثيون قد اتهموا أمس الأربعاء القوات السعودية باستخدام قنابل فوسفورية في قصفها مواقع في شمال اليمن، وقصف الطيران السعودي مواقع الحوثيين في شمال اليمن اليوم الخميس، بينما أكد مصدر سعودي احتمال تحرك القوات السعودية ضدهم في البر.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر السعودي الذي رفض الكشف عن هويته إشارته إلى أن مقاتلات "اف 15" و"تورنادو" تقوم منذ أمس الأول الثلاثاء بقصف مواقع الحوثيين بالقرب من حدود محافظة جازان.

الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009

الحمد لله الذي جعلنا من أهل السنة والجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم




تحديث هام للغاية ....
تم بحمد الله إضافة محاضرة   " الحمد لله الذي جعلنا من اهل السنة والجماعة "

كملف صوتي وأنقله لكم من موقع القطرة التابع لمكتب سماحة الشيخ ياسر الحبيب - لندن



أخواني وأخواتي الكرام ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدون إطالة عليكم وبكل بساطة سأنقل لحضراتكم زوار المدونة رابط لخطبة بأسم الحمد لله الذي جعلنا من أهل السنة والجماعة لسماحة الشيخ المجاهد ياسر الحبيب دام عزه ولتحميل الحلقة فممكن لما تقدروا تحملوا الحلقة لو مثبتين - مسطبين - على أجهزتكم برنامج الأنترنت داونلوود مانيجر .
تقبلوا تحياتي ... والسلام عليكم ورحمة الله وبوركاته


العلماء الاعلام والجماهير المؤمنة تهنيء المرجع الديني الكبير السيد الشيرازي بمولد الامام الرضا عليه السلام

قم المقدسة - اباء :
 

 
بمناسبة ذكرى مولد ثامن الأئمة الأطهار، مولانا الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه، وفد المؤمنون على بيت المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة صباح يوم الجمعة الموافق للحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1430 للهجرة، وقدّموا لسماحته التهاني والتبريكات.
وبعد أن رحّب سماحته بالوافدين، بادلهم التهاني، ودعا الله عزّ وجلّ أن يوفّق الجميع للصالحات وخدمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم، وأن يمنّ على المؤمنين والمؤمنات كافّة بالأمن والسلام والعزّة والنصر، وأن تشملهم رعاية مولانا المفدّى الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
حضر هذه المراسم المباركة العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف وزوّار من العراق، والخليج، وجمع من المحبّين والموالين لآل الرسول الأكرم صلوات الله عليهم أجمعين.
وبمناسبة هذا اليوم المبارك اعتمر العمامة على يد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله عدد من طلاب العلوم الدينية، وأوصاهم سماحته ببتقوى الله تبارك وتعالى، والجدّ في تعلّم علوم أهل البيت سلام الله عليهم وتعليمها الآخرين، والتحلّي بالأخلاق الحسنة مع الجميع، وخدمة الناس.
 


 

 

 
 

الاثنين، نوفمبر 02، 2009

من غير دعا يا ايمان رسالتك اهي ... نقلاً عن مدونة جبهة التهييس الشعبية

ايمان باعتة لنا على الميل تقول اللي مش ح يتفاعل مع الرسالة دي ح ادعي عليه... هو انا ناقصاك يا ستي
انا اخدت كوبي وح انزلها كلها اهو باللنك بتاع مدونتها
اقسم بالله انى اكاد ادعو على كل من تصله الرسالة
ولا يفعل شيئا ولا يتفاعل و يرسل رسالة الاحتجاج
وخدوا بالكم دعواتى مستجابة و لله الحمد
قد تسأل نفسك بعض الاسئلة بما ان اخواننا الفلسطينيين محبوسين
فأكيد عملوا حاجة امال محبوسين ليه! و انا بقولكم لا لا لا
الفلسطينيين بيتاخدوا و يتحبسوا كدة من غير سبب
فاكرين رسالة الناشط الانجليزى فى مطار القاهرة؟
وفاكرين نور ومحمد ومصطفى والاخوة اللى كنا بنزورهم
فى اقسام العريش ال4 نور دة كان راجع من العمرة
واتحبس فى قسم تانى العريش 4-5 شهور الى ان يفتح المعبر
دة مثال و الباقى كله كدة
بدل ما يقعدوا معززين مكرمين الى ان يفتح المعبر
اللى احنا قافلينه عليهم - لا.. يشرفوا فى الحبس
كان بعضهم اهله لا يعلم طريقة
الا عندما نشرنا اسمائهم فعرفوا اين ابنائهم ولما رحنا غزة زرناهم
وكان فيه امثال مصطفى وكان واخد سنة حبس لانه تسلل الى مصر
ولكن لما زرناه كان بقى له سنة و نصف وهو لسة محبوس
يعنى ماهنش عليهم فراقه
يا سبحان الله احنا نروحلهم يكرمونا فوق الوصف
وهما يأتوا عندنا فنحبسهم!
عموما كل واحد بيعمل بأصلة يا "عوكل" على رأى نوارة
أتصل بى اهل المعتقلين
عبد الرحمن محمد سلامة النجار
علاء محمد محمود المنسى
وعندهم سؤال واحد...هل اولادنا عايشين
والا ماتوا؟
لو ماتوا قولوا لنا نبقى عارفين
عبد الرحمن وعلاء محبوسين عند امن الدولة منذ رمضان
قبل الماضى ولا يعرف احد عنهم شيئا ولا احد يعرف طريقهم وغالبا فى امن الدولة فى مدينة نصر وسمعنا يمكن برج العرب لكن غير مؤكد
ونخشى علي حياتهم جداا
ونرجو من منظمات حقوق الانسان العربية والدولية التدخل
لمعرفة طريق علاء وعبد الرحمن والافراج عنهم وعن الجميع
الصورة المرفقة هى لقرار الافراج عن احد المعتقلين الفلسطينيين من مكتب النائب العام
وما زال المعتقل نصار جبريل عبد اللطيف جبريل معتقل بسجن وادى النطرون حتى اللحظة
بالاسفل قائمة التحديث الاخيرة و الموثوقة 100% من اهل المعتقلين
وهناك عشرات غيرهم لا نعلم عنهم شيئا - بعد
تحديث اسماء المعتقلين
نصار جبريل عبد اللطيف جبريل سجن وادى النطرون
لؤى الاغوانى - امن الدولة لاظوغلى
موسى خليل عرفات - امن الدولة لاظوغلى
اعتقلا فى شهر فبراير 2008
عبد الرحمن مصطفى النواجحة سجن اسكندرية
عبد الشافي جبر غرقود سجن القناطر
اسماعيل عبد الدايم ابو مسامح سجن بورسعيد
حسان يوسف وشاح سجن ابو زعبل
ابراهيم احمد ابو الثوم سجن ابو زعبل
المعتصم بالله وليد القوقا سجن ابو زعبل
أيمن نوفل سجن المرج
عبد الرحمن محمد سلامة النجار
علاء محمد محمود المنسى
عبد الرحمن وعلاء محبوسين عند امن الدولة منذ رمضان
قبل الماضى و لا يعرف احد طريقهم وغالبا فى امن الدولة
فى مدينة نصر لكن غير مؤكد
ونخشى علي حياتهم جداا

 
باقى المعتقلين التسعة الذى كان بينهم الطفلة نور
تأكدنا انه تم الافراج عنهم
اكتب رسالة تطالب بالإفراج فورا عن كل المعتقلين الفلسطينيين
في مصر - أرسل إلى رئاسة الوزراء وسفارات مصر
primemin@idsc. gov.eg
أرسل للقوائم بالاسفل
وهى وسائل الإعلام العالمية ومؤسسات حقوق الإنسان
ومسئولين أجانب – لزوم الفضيحة
حاولت نشر ايميلات السفارات المصرية مجمعة فلم ينفع
من يريد يرسلى و ابعتها له فى ملف
شرح لكيفية ارسال رسالة المطالبة باطلاق سراحهم
تقص و تلصق الرسالة الانجليزى بالاسفل ثم ترسلها
لايميل رئاسة الوزراء الموجود اعلى
ثم تفتح الروابط ال 6 بالاسفل وكل رابط به مجموعة من العناوين
تقصها و تلصقها فى خانة المرسل اليه

Urgent help needed-Palestinian tortured to death in Egypt

Rafah - Palestine Now - In the early hours of Wednesday October 14, the body of Yousef Hamdan Abu Zuhri, brother of a Hamas spokesman, Dr. Sami Abu Zuhri was handed down to the Palestinian side in Gaza. Yousef died in Burj al Arab prison in Alexandria, Egypt .

The pictures obtained by Palestine Now show signs of brutal and horrible torture all over his body.

According to Palestinian medical sources at Abu Yousef Al Najjar Hospital in Rafah, the body of martyr Abu Zuhri was handed over without Internal viscera and most of his tongue was amputated.

These are some photos obtained by Palestine Now for the body of the martyr, the rest of the pictures were too horrific to be published.

============ ========= ========= ====

We also knew that Yousef died 4 days before the announcement of his death. He was subjected to very high electric shocks for long periods and as a result of torture he lost his sight more than a month before his death.

Please, send to your groups in Europe and America and ask them to send to the Egyptian embassies asking for investigation and sending those who are responsible to justice and the most important thing is to ask the Egyptian government to free the rest of Palestinians detained in Egyptian prisons.

The Egyptian Interior ministry claimed that Yousef Hamdan Abu Zuhri died of ‘Natural Causes’!

http://paltimes. net/arabic/ news.php? news_id=101278

Please, bug them and make as much noise as possible in order to free the rest of the prisoners before they face the same destiny as poor Yousef, God rest his soul.

Some of the names of hundreds of Palestinians detainees in Egypt:

Nassar Gebril Abdel Latif Gebril - Wadi El Natroun prison

Abdul Rahman Mustafa Al-Nawajha - Alexandria jail
Abdel-Shafi Jabr Garkod - Qanater prison
Ismail Abd Al-Dayem Abu Musameh - Port Said prison
Hassan Yousef Weshah - Abu Zaabal prison
Ibrahim Ahmad Abu Elthom - Abu Zaabal prison
Almotasem Billah Walid Al-Quqa - Abu Zaabal prison
Ayman Nofal - El Marg prison

Mousa Khalil Arafat - The State Security in Lazoghli

Loai Al Agwani - The State Security in Lazoghli and both were detained in February 2008.

Abdul Rahman Mohammed Salama al-Najjar
Alaa Mohammed Mahmoud Al-Mansi
Alaa and Abdel-Rahman are detained in state security jails since August – September 2008 and no one knows their whereabouts and we are very much concerned about their lives which probably are in great danger.

Thank you very much,

افتح هذه الروابط التى بها العناوين الجاهزة

قص و الصق فى خانة المرسل اليه


http://palpoldan. googlepages. com/mediaList1. txt

http://palpoldan. googlepages. com/mediaList2. txt

http://palpoldan. googlepages. com/mediaList3. txt

http://palpoldan. googlepages. com/globalList1. txt

http://palpoldan. googlepages. com/globalList2. txt

http://palpoldan. googlepages. com/toFrance. txt




اة نسيت اقولكم عدد المعتقلين المصريين فى غزة
انتم ايه رأيكم؟
بقولكم شالونا فوق راسهم و اكرمونا كل الكرم
والمصرى اللى دخل عندهم ساعدوه
ووجدوا له عمل وعرضوا عليه الزواج من بناتهم
كل واحد بيعمل بأصله
يا حكومة مصرية زبالة

تفكيك اسرائيل مفيش اسهل منه
اذا كانت اقامتها اللي هي كانت اصعب اتحققت


http://justicenowne twork.blogspot. com/
 
http://ingaza. wordpress. com/

الأحد، نوفمبر 01، 2009

مجلة زاهرة من العدد 0 التجريبي إلى العدد 15 ومتجدد إن شاء الله رب العالمين



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم


حرصاُ منا في نشر ثقافة أئمة أهل البيت الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم ، وإيماناً بإن أول خطوة للتمهيد لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
هي وجود أنصار على قدر عالي من الوعي والعلم والثقافة ولقد رأيت إن مجلة زاهرة الإلكترونية هي أحدى الوسائل المتميزة لنشر الوعي والثقافة للفتاة المسلمة وبديلاً متميزاً وحقيقياً لتلك المجلات الفاسدة .
وللعلم فالمجلة ليست دينية فقط بل هي مجلة شاملة فهي علمية ودينية وتربوية وأخلاقية وإن شاء الله مع مرور الايام ستضاف المزيد والمزيد من الأركان الكتابية لهذة المجلة الواعدة .


========================

تم رفع هذة المجلة بواسطة أخوكم وخادمكم  الأحقر " خادم آل البيت " لصالح الإمة الإسلامية عامة وبالتحديد لفتياتها ونسائها آملين من الله العلي القدير أن تعجبكم المجلة وأن تنال رضاكم وأن لا تنسونا من خفي دعائكم بالغيب بدعواتكم الصالحة ببركة الصلاة عل محمد وآل محمد الطيبين الأطهار

كلمة السر للملفات :
اللهم صلي على محمد وآل محمد

 *************
 للتحميل من فضلك أضغط على الصورة





السبت، أكتوبر 31، 2009

اضخم سلسلة بشرية في البحرين تطالب بوقف التجنيس السياسي

إباء : البحرين



نظمت الجمعيات السياسية في البحرين (الوفاق- وعد- أمل – المنبر التقدمي- التجمع القومي-الإخاء الوطني) سلسلة بشرية في موقف إحتجاجي على سياسة التجنيس غير القانوني القائمة بشكل كبير في المملكة والذي تعد اضخم سلسلة بشرية في مملكة البحرين.
وقد شاركت  القوى الوطنية والسياسية والنيابية  بشكل كبير مع الجماهير في هذه السلسلة التي امتدت على شارع الفاتح الواقع شرق العاصمة ،وقد أمتد المشاركون على مسافة كبيرة تجاوزت الأربعة كليومترات, وقد قسمت اللجنة المنظمة منطقة اقامة السلسلة الى (5) خمس قطع تراوح عدد المشاركين في كل قطعة من القطع الخمس مابين اربعة و خمسة الاف مشارك في كل قطعة من القطع الخمس اضافة الى تجاوز اعداد المشاركين المسافة المحددة لذلك ايضاً بواقع نصف كيلومتر , فيما ردد المشاركون شعارات طالبت الحكومة بوقف مشروع التجنيس السياسي واحترام الإرادة الشعبية التي ترفض بغالبيتها وبمختلف أطيافها الدينية والسياسية هذا المشروع الذي تسبب في الكثير من الإنهيارات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية الذي بدأت في مرحلة التصاعد الكبير والمنذر بمؤشرات خطيرة على مستوى المجتمع البحريني.
وقد حمل المشاركون أعلام مملكة البحرين بالإضافة إلى شارات الحملة الوطنية المناهضة للتجنيس السياسي في البحرين.
واعتبروا التجنيس تهديداً استراتيجياً لمستقبل البحرين،محذرين الحكومة من استمرار هذه السياسة في ظل ضعف مستوى الخدمات وتراجع مستوى المعيشة وانهاك ميزانية الدولة،بسبب الزيادة المرعبة في أعداد السكان بسبب التجنيس السياسي الذي يعمد إلى طمس الهوية الديمغرافية والتركيبة السكانية في البحرين, فيما سيطر الحديث عن التجنيس وخطورته على الكثير من منابر الجمعه في هذا اليوم .

كما أصدر المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين بياناً داعماً للتحركات الجماهيرية والسياسية ضد التجنيس السياسي،فيما ارتدى نواب المعارضة في المجلس النيابي شارات كتب عليها "لا للتجنيس السياسي".
وجاء في البيان الصادر عن قوى المعارضة السياسية في البحرين التالي :
تعرب اللجنة الوطنية لمناهضة التجنيس السياسي عن قلقها البالغ من إستمرار السلطة في سياسة الصد وغلق الأبواب لإنقاذ الوطن من خطر التجنيس السياسي المدمر الذي فتح الباب على مصراعيه لمشكلات باتت تؤرق المواطنين وتهدد أمن الوطن وسلمه الأمني والإجتماعي.
إن الوطن ليس بحاجة للمزيد من المعوقات في مسيرة النهوض به ورسم آفاق المستقبل، فالتجنيس السياسي القائم وخطره الواضح جعل صورة المستقبل مخيفة جداً لأبناء هذا الوطن، وساد القلق أوساط المواطنين نتيجة لما يلمسونه ويرونه من آثار فتاكة له على المستوى الإجتماعي والأمني والإقتصادي والسياسي والأخلاقي وغيرها.
فقيام السلطة بعملية تجنيس الآلاف من الأجانب يعد إنتقاصاً وأخذاً من حقوق المواطنين، في ظل ما تعانيه البلاد من محدودية الدخل نتيجة لشح الموارد، مما عكس ضرراً جسيماً على مستوى الخدمات وما تقدمه الحكومة من خدمات صحية وتعليمية وإسكانية.
وقد شكل إدخال العناصر الغريبة على المجتمع البحريني إنتهاك له عبر جلب المزيد من المآسي والجرائم والحوادث التي توفرها سياسة التجنيس، الأمر الذي يفرض إستجابة سريعة لإنقاذ البلد من غول التجنيس المدمر الذي يستهدف تغيير هوية البلد والقضاء على السلم الأهلي والإجتماعي.
أصبح من الضروري جداً على السلطة أن تقوم بدورها في الإستجابة للمطالب الشعبية التي عبر عنها المواطنون ويعبرون عنها من خلال هذه الفعالية وغيرها من الفعاليات التي تشكل إستفتاءاً شعبياً أكدوا فيه على رفضهم لسياسة التجنيس المدمرة لحاضر الوطن ومستقبله.
وتشكل هذه الفعالية واحدة من حزمة فعاليات متنوعة قادمة ضمن الحملة الوطنية لمناهضة التجنيس السياسي، وستستمر الحملة إلى أن تجد إستجابة السلطة من خلال خطوات عملية لوقف التجنيس السياسي وصياغة توافق وطني حول هذا الملف للوصول إلى قانون عصري للجنسية متوافق عليه يوقف سيل الأخطار المتدفق وينظم عملية منح الجنسية، وهي ضرورة وطنية تتعلق بمصلحة الوطن والمواطنين.
إن اللجنة تثمن عالياً وتشكر كل المواطنين الغيورين على الوطن وتقدر كل الجهود المخلصة التي بذلت في سبيل إنجاح فعالية السلسلة البشرية وغيرها من الفعاليات الرامية إلى إيقاف الخطر الكبير الناشئ عن التجنيس، وتبعد أي خطر محتمل تتعرض له البحرين جراء هذه السياسة التخريبية والتدميرية.
وتؤكد اللجنة على أن تجاهل مطالب المواطنين لن يعكس إلا إلغاء للرأي الشعبي وإضرار متعمد بمصالح الوطن، لذا فالسلطة مطالبة بالتعامل بوضوح وشفافية من خلال وقف عمليات التجنيس القائمة والكشف عن العدد الحقيقي للمجنسين والإستجابة للمطالبة بالتوافق على قانون حضاري للجنسية لتجنيب الوطن المنزلقات الخطيرة والتهديد المتواصل.
 

اللجنة الوطنية لمناهضة التجنيس السياسي

المكونة من: جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي، جمعية العمل الإسلامي، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية التجمع القومي الديمقراطي، جمعية الإخاء الوطني.

الخميس، أكتوبر 29، 2009

جوانب من حياة الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه >>> بمناسبة ذكرى ميلاده 11 ذي القعدة




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم
. أحلى التهاني وأزكى التبريكات نزّفها إلى المؤمنين والمؤمنات كافّة بذكرى مولد ثامن الحجج الأطهار مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه.

حياة الإمام علي بن موسى الرضا مدرسة تفيض بالعطاء، وتشع بالعلم، وتلهم الأجيال أروع دروس الكمال البشري، هذه الشخصية العظيمة كانت قدوة في الأخلاق الفاضلة والصفات السلبية والخصال الكريمة مما جعلها تتسم مقام الذروة من الكمال الإنساني.
ومن الطبيعي يكون الإمام المنصوص عليه من قبل الله تعالى يتصف بصفات لا يتصف بها أحد من الناس فلا بد أن يكون الإمام أعلم الناس وأعدهم وأزهدهم وأفقههم وأكملهم في أخلاقه وشيمه وجميع صفاته، وهذا ما يلمسه المتتبع لتاريخ الأئمة الطاهرين من أهل البيت (ع) والمستقرئ لحياتهم ومنهجهم.
حيث يروي لنا التاريخ الكثير من الأحاديث والروايات والمواقف التي تشهد بفضلهم وعلمهم وتفوقهم على من خالفهم وناوئهم، وجاءت بعض هذه الأحاديث والروايات حتى في خصومهم الذين لم يجدوا الذين لم يجدوا بدأ من الاعتراف بفضلهم، والإقرار بعلمهم.
وسنقتصر هنا ببعض هذه الأحاديث فيما يخص الإمام الرضا، فقد روي عن إبراهيم بن العباس الصولي انه قال: ما رأيت الرضا سئل عن شيء إلا علمه، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب عنه وكان جوابه كله انتزاعا من القرآن المجيد.
وقال رجاء بن أبي الضحاك: كان قد بعثه المأمون لأشخاص الرضا: والله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله منه ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته ولا أشد خوفاً لله عز وجل... ومضى يقول: كان لا ينزل بلداً إلا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم ويحدثهم الكثير عن آبائه عن علي عن رسول الله (ص) فلما وردت على المأمون سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدته منه في ليله ونهاره وظعنه وأقامته، فقال: بلى يا أبن أبي الضحاك هذا خير أهل الأرض وأعلمهم وأعبدهم.
وقال أبن الجوزي في تذكرته والحاكم في تاريخ نيسابور: لقد أخذ العلم والحديث عن أبيه، وكان يجلس في مسجد رسول الله (ص) فيفتي الناس وهو أبن نيف وعشرين سنة، وقال المأمون لمن ثقل عليهم اختياره ولياً لعهده من بني العباس، كما جاء في البحار عن الحاكم الحافظ النيسابوري قال: وأما ما ذكرتم من استبصار المأمون في البيعة لأبي الحسن الرضا فما بايعت له ألا مستبصراً في أمره عالماً بأنه لم يبق احد على ظهرها أبين فضلاً ولا أظهر عفة ولا أروع زهداً في الدنيا، ولا أطلق نفساً ولا أرضى للخاصة والعامة ولا أشد في ذات الله منه، الى غيرها من الأحاديث الكثيرة في فضل الإمام الرضا على من سواه.
ولد الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) في المدينة المنور سنة (148هـ) أمه جارية أسمها (تكتم) ولقبها الإمام الكاظم (ع) بالطاهرة وكانت معروفة بعظيم خلقها وسمو دينها وكثرة عبادتها، نشأ الإمام الرضا (ع) في ظل أبيه الكاظم (ع) وتلقى علومه على يده مدة وجودة معه (35) سنة فلما توفى الإمام موسى بن جعفر(ع) انتقلت الإمامة أليه وتولى زعامة المدرسة المحمدية التي أرست للأمة دعائم الإسلام.
عايش الإمام علي بن موسى الرضا (ع) في فترة إمامته الكثير من الفتن والمحن القاسية، فإلى جانب موقف السلطة المتعصب والمتشدد من الأئمة (ع) كانت هناك انقسامات واضطرابات أثارها البعض من الذين أظهروا البدع وأنكروا إمامة الإمام الرضا (ع).
فأول ما واجهه الرضا (ع) في مسلسل المحن هي محنة الواقفية الضالة التي ابتدعها بعض المنحرفين الذين شذوا عن الصراط القويم، وتزاغوا عن طريق الحق المتمثل بأهل البيت (ع) في سبيل مصالحهم الشخصية وأغراضهم الدنيوية فقد أدعت هذه الفرقة أن الإمام الكاظم (ع) لم يمت بل رفع الى السماء كما رفع عيسى بن مريم وأنه المهدي ولا أمام بعده.
لقد كانت هذه الفرقة من اشد الناس عناداً للحق فأنكروا موت الإمام الكاظم (ع) مع أنهم رأوا تشيعه وتغسيله وتكفينه ودفنه ولم تقتصر ضلالتهم على أنفسهم بل عمدوا جاهدين على حرف الشيعة عن الإمام الحق وهو الإمام الرضا (ع) وكان الدافع الى دعوتهم هو الاستئثار بأموال كانت عندهم، ذلك أن الإمام الكاظم (ع) كان قد عهد اليهم بجباية الأخماس من شيعته، وقد اجتمع لديهم مبلغ كبير من المال خلال الشطر الأخير من حياة الكاظم (ع) وهو في غياهب السجون، فلما استشهد (ع) في السجن طالبهم الإمام الرضا (ع) بما عندهم من الأموال ففرت بهم الدنيا وأنكروا موت الإمام موسى بن جعفر (ع) وأدعى بعضهم رجوعه من (غيبته) كما رجع موسى بن عمران وكان أقطاب هذه الفرقة علي بن أبي حمزة البطائني وعنده ثلاثون ألف دينار وزياد بن مروان القندي وعنده سبعون ألف دينار وعثمان بن عيسى الرواسي وعنده ثلاثون ألف دينار وأحمد بن ابي بثر السراج وعنده عشرة ألاف دينار وقد حاول هؤلاء الضالون إغراء احد أصحاب الكاظم (ع) بالأموال ولكنهم فشلوا، فقد روى الكشي في رجاله: ان يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو الحسن موسى بن جعفر (ع) وليس من قوامه احد الا وعنده المال الكثير وذلك بسبب وقوفهم وجحودهم موته -ثم ذكروا أسمائهم والأموال التي عندهم - ثم مضى يقول فلما رأيت ذلك وتبين لي الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا (ع) ما علمت تكلمت في ذلك، ودعوت الناس إليه فبعثا لي وضمنا لي عشرة آلاف دينار على أن اكف واترك هذا الأمر فقلت لهما: إنا روينا عن الصادقين أنهما قالا: أذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فأن لم يفعل سلب الله عنه نور الإيمان وما كنت ادع الجهاد وأمر الله على كل حال، فناصباني وأظهرا لي العداوة.
ويظهر جلياً من هذه الرواية إن هذه الفرقة كانت كاذبة في دعواها ضالة في عملها وألا لما حاولت شراء سكوت يونس بن عبد الرحمن بأموال السحت، وتدلنا رواية النوبختي على مناظرات جرت بين أصحاب الإمام الكاظم (ع) المخلصين المؤمنين أمثال يونس بن عبد الرحمن وعلي بن اسماعيل الميثمي مع هؤلاء المنحرفين حول إمامة الرضا بعد أبيه الإمام الكاظم، لكنها لم تكن ذات جدوى فقد غرتهم الحياة الدنيا وزين لهم الشيطان أعمالهم، قال النوبختي: ولما اشتد الصراع بينهم قال لهم علي بن إسماعيل: ما أنتم إلا كلاب ممطورة، كانت هذه الفرقة الضالة هي الهدية الغالية التي يتمناها بنو العباس الذين كانوا من اجتماع الشيعة الى إمام واحد والتفافهم حوله، خاصة إن هذه الفرقة الضالة قد أنكرت بعض الضرورات الإسلامية وقالت بالتناسخ وان الإمام واحد وتعدد الأئمة من حيث أن هذا الواحد ينتقل من بدن الى بدن الى غيرها من البدع يطول شرحها.
ومهما كان الحال فلسنا بصدد استقصاء البحث عن بدع الواقفية واتجاهاتهم والأسباب التي دفعتهم لذلك، وإنما عرضنا ذلك عنهم من حيث صلتها المباشرة بالإمام الرضا وإمامته التي ظلت تصطدم بالأحداث حتى أخر مراحلها، ورغم إن الإمام الرضا والأئمة (ع) من بعده قد تبرئوا من هذه الفرقة ومن شابهها من الفرق الضالة ومن أصحابها لكن العجيب إن المؤرخين والمؤلفين يحسبون هذه الفرق على الشيعة وينسبون ما ادعت هذه الفرق من البدع والضلالات على عقائد الشيعة والمتتبع لتاريخ أهل البيت يجد إن منهج الأئمة الطاهرين يسمو ويبتعد عن هذه البدع والضلالات، فالإمام المنصوص عليه من الله سبحانه وتعالى بالإمامة يكون تعريفه الى الأمة بواسطة الإمام الذي قبله، فنرى كل إمام منهم (ع) عندما يحس بدنو أجله يكثر من الوصايا بالإمام الذي بعده، لكي لا تختلف الأمة في أمامها وهذا ما فعله الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) فقد أوضح مكانة ولده الرضا (ع) وانه الإمام من بعده، وأكد على انه وارثه ووصية في الإمامة وأوصى أهله وأصحابه بالرجوع إليه في عدة أحاديث، منها انه (ع) كان يقول لبنيه: هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد لفي صلبك وليتني أدركته فأنه سمي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ومنها قوله (ع): أن ابني علياً اكبر ولدي وأبرهم عندي وأحبهم إلي وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي.
ومنها قوله: أبني هذا سيد ولدي وقد نحلته كنيتي، وقوله (ع): ابني علي وصيي والقيم بأمري وخير بني وقوله (ع): علي مني بمنزلتي من أبي ثم تلا قوله تعالى: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) الى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي رواها الثقات من خواص اصحاب الامام الكاظم (ع) حول هذا الموضوع.
بالإضافة الى النصوص العامة على الأئمة ألاثني عشر من النبي (ص) وأمير المؤمنين (ع) فلقد كان كل أمام يعين خليفته ينص عليه بحضور خاصته حتى لا يدعيها أحد من بعده، ولسنا هنا بصدد الحديث عن حقيقة إمامة الرضا فهي أوضح من الشمس في رابعة النهار، بقدر ما نحن بصدد الحديث عن أهم الجوانب التاريخية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية للأمام الرضا (ع) وأهم الأحداث والمواقف التي جرت في عصره.
أمتاز عصر الإمام الرضا (ع) بأتساع الحركة العلمية فنشط البحث والتدوين والتأليف والتصنيف ونشأت المدارس الإسلامية والتيارات الفلسفية والفكرية، وبدأت حركة الترجمة عن اللغات المختلفة، فكانت هذه الفترة من أغنى فترات الفكر والثقافة الإسلامية، وقد عاش في هذه الفترة كبار العلماء والفقهاء والمتكلمين أمثال الشافعي، ومالك بن أنس، وأحمد بن حنبل وأبي يوسف القاضي، وسفيان الثوري، ومحمد بن الحسن الشيباني وشريك القاضي وغيرهم، فكان الإمام الرضا (ع) وسط هؤلاء كالقطب من الرحى فهو محور التوجيه ومركز الإشعاع ومنطلق الهداية، ومفزع العلماء وملجأ أهل الفكر يناظر على التفسير ويحاور أهل الفلسفة والكلام ويرد على الزنادقة والغلاة حتى جمع محمد بن عيسى اليقطيني المسائل التي أجاب عنها الإمام الرضا (ع) في شتى العلوم فبلغت خمسة عشر ألف مسألة، وكان المأمون العباسي يعقد مجالس المناظرة ويدعوا على المسلمين والمتكلمين وعلماء الأديان الأخرى وأصحاب الدعوات ويدعو الإمام الرضا(ع) للمحاججة والحوار، فلا يخرج هؤلاء من المناظرة إلا وقد أقروا بعلم الامام الرضا (ع) وفضله عليهم ويعبر الإمام الرضا (ع) عن هذه الحقيقة بقوله: كنت أجلس في الروضة والعلماء متوافرون فإذا أعيا الواحد منهم مسألة أشاروا إلي أجمعهم وبعثوا إلي بالمسائل فأجبت عنها.
وإضافة الى علمه وفقهه (ع) فقد تمتع الإمام الرضا (ع) بأدب عال وخلق رفيع ولا يسعنا هنا الحديث عن آداب وأخلاق هذه الشخصية العظيمة مفصلاً، ولكن نورد هنا باقة من صفاته الكريمة عن لسان معاصريه فهذا إبراهيم بن العباس الصولي يصف لنا بعضاً من صفات الإمام الرضا (ع) فيقول: ما رأيت أبا الحسن جفا أحد بكلمة قط ولا رأيته بصق قط ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط بل كان ضحكه التبسم.
وهناك أحاديث أخرى على لسان معاصريه تجسدت فيها أخلاقه (ع) وإنسانيته في تعامله مع الفقراء والخدم فلا ينظر إليهم إلا بعين الإخوة في الله ووحدة النوع الإسلامي ولا يفاضل بين نفسه وغيره ألا بالتقوى.
لقد كان الإمام الرضا (ع) إسلاماً يمشي على الأرض وقرآناً يصدح بالحق، عاصر الإمام الرضا ثلاثة من خلفاء بني العباس وهم الرشيد والأمين والمأمون وفي عهد الأخير ختمت حياته (ع) الشريفة، وقد عانى (ع) مرارة الألم والظلم والقهر والاضطهاد في تلك العهود الثلاثة ففي عهد الأول كان يقاسي مرارة سجن أبيه الكاظم (ع) حتى قضى شهيداً في سجن السندي بن شاهك، ولما تولى الإمام الرضا الإمامة بعد أبيه حاول بعض أصحاب أبيه إبعاده عن مواطن الخطر، فطلبوا منه أكثر من مرة أن يتستر في دعوته ويحتاط لنفسه ولشيعته من أولئك الطغاة الذين يراقبون الله في شيء من أمورهم وتصرفاتهم، ولكن الإمام الرضا (ع) كان قد تلقى عن آبائه ما سيكون من أمره، وان الرشيد على ضلاله وطغيانه لن يصل إليه بسوء فلم يعبأ بتلك المحاولات ولم يغير من سلوكه ونهجه وإظهار الدعوة الى الله، فقد جاء في روضة الكافي عن محمد بن سنان انه قال: قلت لأبي الحسن الرضا في أيام هارون، أنك قد شهرت نفسك بهذا الأمر وجلست مجالس أبيك وسيف هارون يقطر الدم، فقال جرأني على ذلك ما قال رسول الله(ص) لأصحابه: أن اخذ أبو جهل من رأسي شعرة واحدة فأشهدوا بأني لست بنبي وأنا أقول لكم إن اخذ هارون من رأسي شعرة فأنا لست بأمام، وكانت هناك محاولات من قبل هارون لقتل الإمام الرضا (ع) كانت إرادة الله تحول بينه وبين ما يريد حتى هلك هارون.
أما في عصر الأمين فلم يذكر لنا التاريخ أي موقف يدل على ان الامين حاول الفتك بالامام الرضا (ع) أو الاساءة اليه ولعل مرد ذلك الى انصرافه للملذات والشهوات اضافة الى الخلافات التي آلت الى انقسام وانشقاق خطير في الخلاقة العباسية كان من نتائجها اقصاؤه لأخيه المأمون من ولاية العهد مما زاد من حدة الصراع بين الفريقين واضطراب الاوضاع في جميع انحاء الدولة ولم ينته هذا الاضطراب والنزاع حتى استيلاء المأمون على السلطة ودخوله بغداد بعد قتله الامين.
كان الامام يتجرع مرارة الاحداث في ذلك العصر فقد كانت الاوضاع السياسية والاجتماعية مزرية جداً، أذ عاش هؤلاء الخلفاء حياة القصور بين الجواري والمغنين والشعراء والندماء وكؤوس الخمر وقد امتلأت كتب التاريخ برذائلهم وموبقاتهم وتردي وضعهم الأخلاقي ولا يسعنا هنا الحديث بإسهاب عن البذخ والترف والمجون الذي عاشه الخلفاء العباسيون بينما كان المسلمون بمختلف طبقاتهم يرزحون تحت سياسة التجويع والإرهاب والتشريد وهذا ما أدى الى اندلاع العديد من الثورات التي تدعوا الى الإصلاح والتغيير كثورة محمد بن الحسن (النفس الزكية) وثورة الحسين بن علي (صاحب فخ) وثورة ابن طباطبا العلوي وثورة ابراهيم بن موسى بن جعفر وثورة محمد بن جعفر الصادق وثورة زيد بن موسى بن جعفر وغيرها من الثورات العلوية، التي زعزعت أركان الدولة العباسية، أما موقف الإمام الرضا (ع) من هذه الثورات والانتفاضات العلوية وتحركاتهم ضد الحاكمين فلم يكن سلبياً من حيث مبدأ الثورة المناهضة للظلم والطغيان والاستغلال بل كان كغيره من أئمة أهل البيت (ع) يباركون كل ثائر على الظلم والباطل حتى ولو لم ينجح عسكرياً اذا كانت ثورته ضمن الحدود المشروعة ولصالح الأمة الإسلامية، لأن الثورة النزيهة في الغالب تكشف للشعوب زيف الحكام وواقعهم الكريه وتترك وراءها فئة تحس بالظلم وفي الوقت الذي كانت ترتفع فيه الأصوات الثائرة من العلويين ضد السلطة العباسية الظالمة كان الأئمة (ع) يقودون الثورة الثقافية التي فرضتها مصلحة الإسلام يوم ذاك وكان النجاح حليفها في مختلف الميادين ولما رأى المأمون أن أنظار الناس تتجه نحو الإمام الرضا (ع) والقلوب تهفوا إليه بينما يجلس هو على كرسي متزعزع بالثورات وسخط الجماهير، قرر أن يتعامل مع الرأي العام بدبلوماسية أكثر بعد أن رأى فشل السيف والسجون والدماء فقرر أن يعقد ولاية العهد للأمام الرضا لتهدئة الخواطر وامتصاص نقمة الجماهير ولإضفاء مسحة من الشرعية على حكمه.
والأمر الثالث الذي أراده المأمون من ذلك أوضحه الإمام الرضا (ع) في قوله للمأمون: أني لا أعلم ما تريد فقال المأمون: وما أريد قال (ع): تريد بذلك أن يقول الناس إن علي بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة.
لقد رفض الامام الرضا (ع) ولاية العهد رفضاً شديداً لأنه يعلم دخائل المأمون وما تنطوي سريرته من الخبث وبقي المأمون يعرض ولاية العهد على الرضا لمدة شهرين والامام الرضا يرفض حتى غضب المأمون وقال له: بالله اقسم لئن قبلت بولاية العهد وإلا ضربت عنقك فقال له الرضا: على شرط أني لا آمر ولا أنهي ولا أقضي ولا أغير شيئاً مما هو قائم على أصوله، فقبل المأمون بذلك لقد وضع الامام الرضا (ع) هذه الشروط حتى لا يتحمل شيئاً من تبعات الحكم العباسي وأمر المأمون ان يعلن هذا النبأ في أرجاء البلاد وأن يبدل الشعار العباسي (اللون الاسود ) باللون الأخضر وهو شعار العلويين وان تضرب النقود باسم الإمام الرضا (ع) وأمر ولده العباس ليكون أول المبايعين فقام وبايع الرضا (ع) بولاية العهد وقد آثار قبول الإمام الرضا (ع) بولاية العهد ردود أفعال مختلفة في الوسط الإسلامي وخاصة الشيعي منه فكيف تنقل الخلاقة التي بناها بنو العباس على السيف والدم والسجون والتشريد والتعذيب والتنكيل بهذه السهولة الى العلويين.
صراع وكفاح دموي وعقائدي وفكري عنيف أمتد بينهم لأكثر من ستة عقود فكان هناك رفض واحتجاج وتذمر من قبل العباسيين ومن والاهم، ولا يهمنا هنا ردود أفعال العباسيين وسخطهم ودسائسهم بقد ما يهمنا إيضاح الموقف من قبل الإمام الرضا (ع) لشيعته وبقية الناس وكشف الملابسات التي احاطت بقبوله ورد الشبهات المثارة نحوه حيث قال (قد علم الله كراهيتي لذلك فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل أما علموا أن يوسف (ع) كان نبياً ورسولاً فلما دفعته الضرورة الى تولي خزائن العزيز قال: أجعلني على خزائن الأرض أني حفيظ عليم ودفعتني الضرورة الى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك على إني ما دخلت في هذا الأمر إلا دخول الخارج منه.
لقد كشف الإمام الرضا (ع) في الفقرة الأخيرة من حديثه انه خرج من العهد بمجرد وضعه للشروط التي اشترطها والعمل بها يعني انه لم يكن ضمن نظام السلطة الذي لا يتلاءم مع فكره وأخلاقه ومنهجه ولا بد من لفت النظر الى إن الإمام كان لا يتمكن أن يصرح بالعلة التامة لقبوله ولاية العهد حرصاً على عدم كشفها للطرق الآخر وتحمل تبعات ذلك ولكنه استعمل اسلون السوابق التاريخية للتدليل على موقفه.
وتدلنا رواية الريان بن الصلت على ذلك فقد روى ان هشام بن ابراهيم الراشدي كان مصاحباً للرضا (ع) فلما حمل الإمام (ع) الى خراسان اتصل هشام بذي الرياستين وأدناه إليه لينقل إليه والى المأمون أخبار الرضا وقد حظي عندهما حتى أصبح لا يخفي عليهما شيئاً من أخباره ثم ولاه المأمون حجابة الرضا فضيق عليه ومنع عنه حتى بعض مواليه وخاصته ولم يتكلم الإمام في داره بشيء إلا وكان يبلغه لهما، ثم إن الإمام (ع) لم يجد بداً من الاستجابة لطلب المأمون بعد ان هدده بالقتل كما جاء في رواية علل الشرائع ومقاتل الطالبين وجاء فيها انه المأمون قال للأمام الرضا (ع): أنك تتلقاني أبدا بما اكرهه وقد أمنت سطوتي، فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد وألا أجبرتك على ذلك فأن فعلت وإلا ضربت عنقك، وهذا ما جعل الإمام الرضا (ع) يقبل بولاية العهد رغم انه يعلم دخائل المأمون وما انطوت عليه سريرته من الخبث والمكر وقد اعترف المأمون بأنه لم يكن جاداً في عهده للأمام الرضا (ع) كما في رواية البحار في قوله لبني العباس الذين اعترضوا على توليه الرضا لولاية العهد فقال: أما ما كنت أردته من البيعة لعلي بن موسى الرضا فما كان ذلك مني إلا أن أكون الحاقن لدمائكم والذائد عنكم باستدامة المودة بيننا وبينهم وان تزعموا أني أردت أن يؤول إليهم عاقبة ومنفعة فأني في تدبيري والنظر لكم ولعقبكم وأبنائكم من بعدكم وانتم ساهون لاهون في غمرة تعمهون لا تعلمون ما يراد بكم.
ويتضح جلياً من مضمون كلامه انه لم يكن يريد أن ينقل الخلاقة الى العلويين كما تصور بنو العباس بل أراد أن يطوق ما كان منتظراً في ذلك الظرف من المضاعفات التي قد تسبب له ولخلافته الكثير من المتاعب وتعرضها لأسوأ الاحتمالات، كما إن هناك أمر أخر في سبب قبول الإمام الرضا لولاية العهد فبعض النظر عن القتل الذي ينتظره في حال رفض ذلك فأنه سيفتح باباً للقتل على أتباعه وأهل بيته فكان الإمام يوازن بين النتائج والمعطيات المترتبة على القبول والرفض واضعاً المصلحة الإسلامية نصب عينيه فرجح القبول على الرفض، فعقدت البيعة للأمام الرضا (ع) بولاية العهد في الخامس من شهر رمضان سنة 201 كما جاء في رواية الصدوق عن البيهقي.
وبانتهاء شهر رمضان أي بعد خمس وعشرين يوماً كلفه المأمون ان يصلي بالناس صلاة العيد على الرغم من ان الإمام الرضا (ع) كان قد اشترط على المأمون أن لا يشترك معه بشيء يتعلق بالحكم فأستعفاه من ذلك لكن المأمون ألح عليه وجعل يرسل الرسول بعد الرسول حتى أجابه (ع) الى ذلك على شرط أن يخرج الى الصلاة كما كان يخرج إليها رسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع) علي بن أبي طالب بعده، فقال له المأمون: أخرج كيف شئت فقعد الناس لأبي الحسن في الطرقات والسطوح واجتمع النساء والصبيان ينتظرون خروجه ووقف الجند والقادة على بابه حتى طلعت الشمس فأغتسل الإمام الرضا (ع) ولبس ثيابه وتعمم بعمامة بيضاء من قطن فألقى طرفاً منها على صدره وطرفاً بين كتفيه ومس شيئاً من الطيب وأخذ بيده عكاً زاد وقال لمواليه وخاصته: أفعلوا مثل ما فعلت فخرجوا بين يديه وهو حاف ثم رفع رأسه الى السماء وكبر فكبر معه مواليه فلما رآه الناس ارتفعت أصواتهم حتى ضجت المدينة بأصوات المكبرين وخرج الناس من منازلهم وازدحموا في الشوارع بشكل لم تعهد له المدينة مثيلاً من قبل، ولما رأى أجهزة الحكم هذا الاستقبال من قبل الجماهير للأمام الرضا (ع) والذي لم يكن حتى المأمون يتوقعه سارعت الى تحذير المأمون من خطورة هذا الموقف إن استمر الإمام (ع) في طريقه الى المسجد وأدى الصلاة فأرسل إليه المأمون: لقد كلفناك شططاً واتبعناك يا أبن رسول الله ولسنا نحب لك إلا الراحة فأرجع وليصل بالناس من كان يصلي بهم على رسمه، فلم يكن المأمون ذلك الشخص الزاهد بالخلافة حتى يرى التفاف الناس حول الإمام الرضا (ع) ويسكت على ذلك وقد قتل من اجلها أخاه الأمين وقتل من خدموه وثبتوا ملكه وكان لهم الفضل في تصفية خصومه أمثال طاهر بن الحسين والفضل بن سهل وغيرهم فكيف بالإمام الرضا (ع) وهو عدوه اللدود وأشد الناس خطراً عليه فدس إليه سماً قتله وكانت شهادته (ع) في اليوم الأخير من صفر سنة 203 بمدينة طوس والتي دفن فيها حيث تهفو إليه قلوب الملايين من كل أنحاء المعمورة.